الحج رحلة في آفاق الروح
(١)
المقدمة
٥ ص
(٢)
کیف عزمت؟
٩ ص
(٣)
آثار مروية
١٣ ص
(٤)
أدعية خاشعة
١٤ ص
(٥)
الحدود المزيفة
٢٠ ص
(٦)
إلى مثوى الخليل عليه السلام
٢٨ ص
(٧)
على متن الطائرة
٣٥ ص
(٨)
البناء على القبور
٤٩ ص
(٩)
زيارة النساء للقبور
٥٢ ص
(١٠)
التبرك بالقبور
٥٣ ص
(١١)
دموع هاطلة
٥٤ ص
(١٢)
مراقد العظماء
٥٥ ص
(١٣)
نحو مسجد النبي صلى الله عليه واله
٦٤ ص
(١٤)
زيارة فاطمة الزهراء عليهما السلام
٦٦ ص
(١٥)
قلت وقال
٧١ ص
(١٦)
كيف نتحد؟
٧٣ ص
(١٧)
أسئلة
٧٤ ص
(١٨)
جبهة على التراب وأخرى على زخرف الحياة
٧٥ ص
(١٩)
ولما أحرمنا
٨٢ ص
(٢٠)
في السيارة المكشوفة
٨٣ ص
(٢١)
بيت الله العتيق
٨٦ ص
(٢٢)
الحجر الأسود
٨٧ ص
(٢٣)
الحطيم والأركان والمستجار
٨٨ ص
(٢٤)
الطواف بالبيت العتيق
٨٩ ص
(٢٥)
مقام النبي إبراهيم عليه السلام
٩٠ ص
(٢٦)
ماء زمزم
٩٢ ص
(٢٧)
الصفا والمروة
٩٤ ص
(٢٨)
التقصير
٩٧ ص
(٢٩)
مندوبات عرفات
١٠٦ ص
(٣٠)
تذكر الإخوان
١٠٧ ص
(٣١)
صحراء آهلة
١١٢ ص
(٣٢)
العرب وقريش
١١٦ ص
(٣٣)
رمي الجمرات
١١٨ ص
(٣٤)
مسجد الخيف
١١٩ ص

الحج رحلة في آفاق الروح - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣ - على متن الطائرة

السيوف، وحُكِّمت الرماح فلم يتغلب أحدهما على الآخر، حتى جاء علي وقد فرغ من الوليد فضربه ضربة قضى عليه بها. وبارز عبيدة عتبة وكلاهما شجاعان فضرب عبيدة ضربة فوقع ولم يمت، كما ضرب عتبة ضربة وقعت على ساق عبيدة، فلما فرغ علي من قتل الوليد وشيبة جاء وأجهز على عتبة وحمل هو وعمّه حمزة عبيدة الجريح إلى خيام المسلمين، فوقع الرعب العنيف في قلوب الكفار بهذه القضية التي وقع فيها صناديد العرب وقوّاد جيش أهل مكة.

ولكن أبا جهل لعنه الله حرَّض المشركين على الحرب فهجموا على المسلمين مرة واحدة، فأمر النبي صلى الله عليه واله أصحابه ليقاتلوهم قائلًا:

(غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَعَضُّوا عَلَى النَّوَاجِدِ) [١]

. وراح النبي صلى الله عليه واله يناجي ربّه، ويدعو على الكفار، ويطلب منه النصر الموعود، فنصر الله المسلمين بما أنزل من الملائكة المسوّمين، وذلك حيث يقول: وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ [٢].

فانهزم الكفار هزيمة شنيعة، وأعقبهم المسلمون


[١] بحار الأنوار: ج ١٩، ص ٢٥٥.

[٢] سورة آل عمران، آية ١٢٥/ ١٢٣:.