الحج رحلة في آفاق الروح
(١)
المقدمة
٥ ص
(٢)
کیف عزمت؟
٩ ص
(٣)
آثار مروية
١٣ ص
(٤)
أدعية خاشعة
١٤ ص
(٥)
الحدود المزيفة
٢٠ ص
(٦)
إلى مثوى الخليل عليه السلام
٢٨ ص
(٧)
على متن الطائرة
٣٥ ص
(٨)
البناء على القبور
٤٩ ص
(٩)
زيارة النساء للقبور
٥٢ ص
(١٠)
التبرك بالقبور
٥٣ ص
(١١)
دموع هاطلة
٥٤ ص
(١٢)
مراقد العظماء
٥٥ ص
(١٣)
نحو مسجد النبي صلى الله عليه واله
٦٤ ص
(١٤)
زيارة فاطمة الزهراء عليهما السلام
٦٦ ص
(١٥)
قلت وقال
٧١ ص
(١٦)
كيف نتحد؟
٧٣ ص
(١٧)
أسئلة
٧٤ ص
(١٨)
جبهة على التراب وأخرى على زخرف الحياة
٧٥ ص
(١٩)
ولما أحرمنا
٨٢ ص
(٢٠)
في السيارة المكشوفة
٨٣ ص
(٢١)
بيت الله العتيق
٨٦ ص
(٢٢)
الحجر الأسود
٨٧ ص
(٢٣)
الحطيم والأركان والمستجار
٨٨ ص
(٢٤)
الطواف بالبيت العتيق
٨٩ ص
(٢٥)
مقام النبي إبراهيم عليه السلام
٩٠ ص
(٢٦)
ماء زمزم
٩٢ ص
(٢٧)
الصفا والمروة
٩٤ ص
(٢٨)
التقصير
٩٧ ص
(٢٩)
مندوبات عرفات
١٠٦ ص
(٣٠)
تذكر الإخوان
١٠٧ ص
(٣١)
صحراء آهلة
١١٢ ص
(٣٢)
العرب وقريش
١١٦ ص
(٣٣)
رمي الجمرات
١١٨ ص
(٣٤)
مسجد الخيف
١١٩ ص

الحج رحلة في آفاق الروح - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٧ - مراقد العظماء

الثانية: عن العباس بن علي عليهما السلام.

كانت واقعة الطفّ وجرى ما جرى على الحسينعليه السلام وأصحابه، وكان العباس بن علي عليهما السلام والولد الأكبر لأُم البنين وأشجع من كان مع الحسين عليه السلام، فكان صاحب لواء الحق، راية الحسين عليه السلام، وقد كان رجلًا وسيماً، طويل القامة، شجاعاً، صنديداً، فكان يجلس على الفرس المطهَّم [١] ورجلاه تخطّان على الأرض.

فطلب من أخيه الحسين إذن الجهاد، لينطلق إلى الأعداء ويفنيهم عن آخرهم أو يبددهم طرائق قدداً، فأبى الحسين عليه السلام قائلًا له: أنت صاحب رايتي فإن قُتلتَ فمن ينصرني؟ ولمّا ألحّ على الحسين .. يقال أنه أمره بأن يسقي آل رسول الله، ويأتي إليهم بالماء من الفرات بعد ما كاد أن يقتلهم العطش الذي أذاقهم حرّه أصحاب يزيد عليه وعليهم لعنة الله وملائكته والناس أجمعين.

فأخذ أبو الفضل العباس عليه السلام الراوية (السقاء) منطلقاً بها نحو العدو كالليث الهصور، متوجهاً نحو المشرعة، ليملأ منه سقاءه، رغم أن الموكّلين بالماء هم أربعة آلاف رجل يمنعون أهل

بيت رسول الله عن الماء المعين .. لكن أبا الفضل ابن من كان يطحنهم في الحروب إذا ازدلفت الأسنّة، طحن الرحى، ويذروهم ذرو الريح الهشيم، فهو ابن أشجع العرب، أسد الله الغالب، علي


[١] يقال جواد مطهم أي تام الحسن.