الوجیز في الفقه الإسلامی(آداب المرض و فقه الضمان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩ - أحكام الاحتضار
المدينة فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: قل لا إله إلّا الله، فلم يقدر عليه، فأعاد فلم يقدر عليه، فأعاد عليه رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يقدر عليه، وعند رأس الرجل امرأة فقال لها: هل لهذا الرجل أم؟ قالت: نعم يا رسول الله أنا امه، فقال: أفراضية أنتِ عنه أم لا؟ فقالت بل ساخطة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: فإني احب ان ترضي عنه، فقالت: قد رضيت عنه لرضاك يا رسول الله، فقال له: قل لا إله إلّا الله، فقال: لا إله إلّا الله فقال: قل: يا من يقبل اليسير، ويعفو عن الكثير اقبل منّي اليسير، واعف عني الكثير إنك أنت العفو الغفور. فقالها، فقال له: ماذا ترى؟ فقال: أرى أسودين قد دخلا عليّ، فقال: أعدها فأعادها، فقال: ماترى فقال: قد تباعدا عني، ودخل أبيضان وخرج الاسودان فما أراهما، ودنا الأبيضان مني الآن يأخذان بنفسي، فمات من ساعته [١].
٧/ قال حريز: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل: إنّ أخي منذ ثلاثة أيام في النزع وقد اشتد عليه الامر فادع له، فقال: اللهم سهّل عليه سكرات الموت. ثم أمره وقال: حوّلوا فراشه الى مصلاه الذي كان يصلّي فيه فانه يخفف عليه ان كان في أجله تأخير، وان كانت منيته قد حضرت فانه يسهل عليه ان شاء الله [٢].
٨/ روى سليمان الجعفري: رأيت أبا الحسن عليه السلام يقول
[١] المصدر/ ص ٦٦٨/ باب ٣٩/ ح ٣.
[٢] المصدر/ ص ٦٧٠/ باب ٤٠/ ح ٦.