بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٠
*( باب ٥ )*
*( ابطال التناسخ [١] )*
١ ـ ن : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن علي الانصاري ، عن الحسن بن الجهم قال : قال المأمون للرضا ٧ : يا أبا الحسن ما تقول في القائلين بالتناسخ؟ فقال الرضا ٧ : من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم ، يكذب بالجنة والنار.
٢ ـ ن : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد قال : قال أبوالحسن ٧ [٢] : من قال : بالتناسخ فهو كافر.
٣ ـ ج : عن هشام بن الحكم أنه سأل الزنديق أبا عبدالله ٧ فقال : أخبرني عمن قال : بتناسخ الارواح من أي شئ قالوا ذلك؟ وبأي حجة قاموا على مذاهبم؟ قال : إن أصحاب التناسخ قد خلفوا وراءهم منهاج الدين ، وزينوا لانفسهم الضلالات وأمرجوا [٣] أنفسهم في الشهوات ، وزعموا أن السماء خاوية ، [٣] ما فيها شئ مما يوصف وأن مدبر هذا العالم في صورة المخلوقين ، بحجة من روي : أن الله عزوجل خلق آدم على صورته ، وأنه لاجنة ولانار ، ولابعث ولانشور ، والقيامة عندهم خروج الروح من قالبه وولوجه في قالب آخر ، إن كان محسنا في القالب الاول اعيد في قالب أفضل منه حسنا في أعلا درجة الدنيا. وإن كان مسيئا أو غير عارف صار في بعض الدواب المتعبة في الدنيا ، أو هوام مشوهة الخلقة ، [٥] وليس عليهم صوم ولاصلاة ولا شئ من العبادة أكثر من معرفة من تجب عليهم معرفته ، وكل شئ من شهوات الدنيا مباح لهم من فروج النساء وغير ذلك من نكاح الاخوات والبنات والخالات وذوات البعولة ، وكذلك الميتة والخمر
[١]التناسخ : انتقال النفس الناطقة من بدن إلى بدن آخر ، والذين يعتقدون ذلك يسمون «التناسخية».
[٢]الظاهر أنه الرضا ٧.
[٣]من قولهم : أمر جوالدابة أى أرسلوها ترعى في المرج أى الارض الواسعة فيها نبت كثير ، تمرج فيها الدواب.
[٤]خوى البيت : سقط وتهدم. فرغ وخلا. وفى نسخة : خالية.
[٥]أي مقبحة الخلقة.