بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٢
للميت : قبضه الله إليه ، ومنه قوله عزوجل : «ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا» [١] فالشمس لا يقبض بالبراجم ، والله تبارك وتعالى قابضها ومطلقها ، ومن هذا قوله عزوجل : «والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون ، [٢] فهو باسط على عباده فضله وقابض ما يشاء من عائدته وأياديه ، والقبض : قبض البراجم أيضا ، وهو عن الله تعالى ذكره منفى ، ولو كان القبض والبسط الذي ذكره الله عزوجل من قبل البراجم لما جاز أن يكون في وقت واحد قابضا وباسطا لاستحالة ذلك ، والله تعالى ذكره في كل ساعة يقبض الانفس ويبسط الرزق ويفعل ما يريد
بيان : البراجم مفاصل الاصابع التي بين الاشاجع [٣] والرواجب ، [٣] وهي رؤوس السلاميات [٥] من طهر الكف ، إذا قبض القابض كفه ارتفعت.
«لباسط» الباسط معناه المنعم المفضل ، قد بسط على عباده فضله وإحسانه و أسبغ عليهم.نعمه.
«القاضى» القاضي اسم مشتق من القضاء ، ومعنى القضاء من الله عزوجل ثلاثة أوجه : فوجه منها هو الحكم والالزام : يقال : قضى القاضي على فلان بكذا أي حكم عليه به وألزمه إياه ، ومنه قوله عزوجل : «وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه» [٦] و وجه منها هو الخبر ومنه قوله عزوجل : «وقضينا إلى بنى إسرائيل في الكتاب» [٧] أي أخبرناهم بذلك على لسان النبي ، ووجه منها هو الاتمام ومنه قوله عزوجل : «فقضيهن سبع سموات في يومين» [٨] ومنه قول الناس : قضى فلان حاجتي يريد أنه أتم حاجتي على ما سألته.
[١]الفرقان ٤٥.
[٢]البقرة : ٢٤٥.
[٣]الاشاجع : اصول الاصابع التى تتصل بعصب ظاهر الكف ، أو هى عروق ظاهر الكف. : مفردها الاشجع بفتح الهمزة وكسرها.
[٤]الرواجب : مفاصل اصول الاصابع ، واحدتها الراجبة.
[٥]جمع السلامى : كل عظم مجوف من صغار العظام ، مثل عظام الاصابع.
[٦]اسرى : ٢٣.
[٧]اسوى : ٤.
[٨]حم السجده : ١٢.