بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٤
٣٩ ـ غط : الفضل ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لابي جعفر ٧ : إن عليا ٧ كان يقول : إلى السبعين بلاء ، وكان يقول : بعد البلاء رخاء وقد مضت السبعون ولم نررخاءا ، فقال أبوجعفر ٧ : يا ثابت إن الله تعالى كان وقت هذا الامر في السبعين فلما قتل الحسين اشتد غضب الله على أهل الارض فأخره إلى أربعين ومائة سنة ، فحدثنا كم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع السر فأخره الله ولم يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا ، ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب. قال أبوحمزة : وقلت : ذلك لابي عبدالله ٧ فقال : قد كان ذلك.
٤٠ ـ غط : الفضل ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن سنان ، عن أبي يحيى التمتام [١] السلمي ، عن عثمان النوا [٢] قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : كان هذا الامر في فأخره الله ويفعل بعد في ذريتي ما يشاء.
أقول : قال الشيخ بعد نقل هذه الاخبار : الوجه في هذه الاخبار أن نقول ـ إن صحت ـ : إنه لا يمتنع أن يكون الله تعالى قد وقت هذا الامر في الاوقات التي ذكرت فلما تجدد ما تجدد تغيرت المصلحة واقتضت تأخيره إلى وقت آخر وكذلك فيما بعد ، ويكون الوقت الاول وكل وقت يجوز أن يؤخر مشروطا بأن لايتجدد ما تقتضي المصلحة تأخيره إلى أن يجيئ الوقت الذي لا يغيره شئ فيكون محتوما ، وعلى هذا يتأول ما روي في تأخير الاعمار عن اوقاتها ، والزيادة فيها عند الدعاء وصلة الارحام ، وما روي في تنقيص الاعمار عن أوقاتها إلى ما قبله عند فعل الظلم وقطع الرحم وغير ذلك ، وهو تعالى وإن كان عالما بالامرين [٣] فلا يمتنع أن يكون أحدهما معلوما بشرط والآخر بلا شرط ، وهذه الجملة لاخلاف فيها بين أهل العدل ، وعلى هذا يتأول أيضا ما روي من أخبارنا المتضمنة للفظ البداء ويبين أن معناها النسخ على ما يريده جميع أهل العدل فيما يجوز فيه النسخ ، أو تغير شروطها إن كان طريقها الخبر عن الكائنات لان البداء في اللغة هو الظهور فلايمتنع أن يظهر لنا من أفعال الله تعالى ما كنا نظن خلافه ، أو نعلم ولا نعلم شرطه.
[١]وفى نسخة : عن أبى يحيى القمقام.
[٢]مجهول كسابقه.
[٣]وفى نسخة : وهو أنه وان كان عالما بالامرين.