بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٩
البارز بنفسه والمعلوم بحده فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى. [١] وأما الباطن فليس على معنى الاستبطان للاشياء بأن يغور فيها ، ولكن ذلك منه على استبطانه للاشياء علما وحفظا وتدبيرا كقول القائل : أبطنته يعني خبرته وعلمت مكتوم سره ، والباطن منا بمعنى الغائر في الشئ المستتر ، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى وأما القاهر فإنه ليس على علاج ونصب واحتيال ومداراة ومكر كما يقهر العباد بعضهم بعضا فالمقهور منهم يعود قاهرا والقاهر يعود مقهورا ، ولكن ذلك من الله تبارك وتعالى على أن جميع ما خلق متلبس به الذل لفاعله وقلة الامتناع لما أراد به لم يخرج منه طرفة عين غير أنه يقول له : كن فيكون ، فالقاهر منا على ما ذكرت ووصفت فقد جمعنا الاسم واختلف المعني. وهكذا جميع الاسماء وإن كنا لم نسمها [٢] كلها فقد تكتفي للاعتبار [٣] بما ألقينا إليك والله عوننا وعونك في إرشادنا وتوفيقنا
ج : مرسلا من قوله : إنما نسمي الله تعالى بالعالم إلى قوله : والباطن منا الغائر في الشئ المستتر فيه ، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى. قال : وهكذا جميع الاسماء وإن كنا لم نسمها كلها.
توضيح : الاقرار إما من أقر بالحق إذا اعترف به ، أو من أقر الحق في مكانه فاستقر هو ، فقوله ٧ : معجزة الصفة على الاول منصوب بنزع الخافض ، وعلى الثاني منصوب على المفعولية ، والمعجزة اسم فاعل من «أعجزته» بمعني وجدته عاجزا أو جعلته عاجزا ، أو من أعجزه الشئ بمعنى فاته ، وإضافتها إلى الصفة ـ والمراد بها القدم ـ من إضافة الصفة إلى الموصوف ، وإنما وصفها بالاعجاز لانها تجدهم أو تجعلهم لنباهة شأنها عاجزين عن إدراكهم كنهها ، أو عن اتصافهم بها ، أو عن إنكارهم لها ، أو لانها تفوتهم وهم فاقدون لها. ويحتمل أن تكون المعجزة مصدر عجز عن الشئ عجزا أو معجزة بفتح الميم وكسر الجيم وفتحها أي إقرارهم بعجزهم عن الاتصاف بتلك الصفة ، ويمكن أن يقرأ على بناء المفعول بأن يكون حالا عن العامة أو صفة لها أي بإقرارهم موصوفين بالعجز عن ترك الاقرار ،
[١]في الكافى والتوحيد والعيون : فقد جمعنا الاسم ولم يجمعنا المعنى.
[٢]في الكافى : وان كنا لم نستجمعها.
[٣]في الكافى والعيون : فقد يكتفى الاعتبار وفى التوحيد : فقد يكتفى للاعتبار.