بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٠
ولا يجار من شي ، [١] ولا يجاوره شئ ، [٢] ولا تنزل به الاحداث [٣] ولا يسأل عن شئ يفعله ، ولا يقع على شئ ، [٤] ولا تأخذه سنة ولا نوم ، له ما في السماوات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى.
بيان : قوله : بلا كيف أى بلا حياة زائدة ولا كيفيات تعد من لوازم الحياة في الممكنات. قوله ٧ : لم يكن له كان الظاهر أن كان اسم لم يكن لانه ٧ لما قال : «كان» أو همت العبارة أن له زمانا فنفي ٧ ذلك بأنه كان بلا زمان ، والتعبير بكان لضيق العبارة. وقيل : كان اسم بعمنى الكون أي ليس له وجود زائد ، ولم نظفر به في اللغة ، لكن نقل عن بعض أهل العربية قلب الواو والياء ألفا مع انفتاح ما قبلهما مطلقا ، وقيل : أي لم يتحقق كون شئ له من الصفات الزائدة.
وقوله : ولا كان لكونه كيف أي لم يكن وجوده زائدا ليكون اتصافه به مكيفا بكيف ، أو لم يكن وجوده مقرونا بالكيفيات ، ومنهم من فصل ولم يكن له عن كان أي لم يكن الكيف ثابتا له بأن يكون الواو للعطف التفسيري أو للحال ، وكان ابتداء كلام وهي تامة ، والتي بعدها ناقصة حالا عن اسم كان أي كان أزلا والحال أنه ليس له كيف. قوله : ولا ابتدع لكانه لعل إضافته إلى الضمير بتأويل ، أو أنه اسم بمعنى الكون ، وفي بعض النسخ : لمكانه كما في الكافي أي ليكون مكانا له.
قوله ٧ : ولا يصعق أي لا يفزع أولا يغشى عليه للخوف من شئ. قوله : كون موصوف أي يمكن أن يوصف أو زائد أو موصوف بكونه في زمان أو مكان. وقيل : المراد بالكون الموصوف الوجود المتصف بالتغير أو عدمه عما من شأنه التغير المعبر عنهما بالحركة والسكون. قوله : يعرف أي أنه حي بإدراك آثار يعد من آثار الحياة. قوله : ولايحار بالحاء المهملة من الحيرة ، أو بالجيم على بناء المجهول أي لا يجيره أحد من شئ.
[١]في نسخة من التوحيد : ولايحاذر. وفى نسخة من الكتاب : لا يحار من شئ ولا يحاوره شئ.
[٢]في التوحيد المطبوع ونسخة من الكافى : لا يجاوزه اى لا يخرج من حكمه ومشيئته شئ.
[٣]أحداث الدهر : نوائبه.
[٤]في الكافى : ولا يندم على شئ.