بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٤
وغير اللطيف ، وفي الخلق اللطيف من الحيوان الصغار من البعوض والجرجس وما هو أصغر منهما ما لا يكاد تستبينه العيون بل لا يكاد يستبان لصغره الذكر من الانثى ، و الحدث المولود من القديم فلما رأينا صغر ذلك في لطفه واهتدائه للسفاد والهرب من الموت والجمع لما يصلحه مما في لجج البحار وما في لحاء الاشجار والمفاوز والقفار و فهم بعضها عن بعض منطقها وما يفهم به أولادها عنها ونقلها الغذاء إليها ثم تأليف ألوانها حمرة مع صفرة وبياضا مع خضرة [١] وما لاتكاد عيوننا تستبينه بتمام خلقها [٢] ولا تراه عيوننا ولا تلمسه أيدينا علمنا أن خالق هذا الخلق لطيف لطف في خلق ما سميناه بلا علاج ولا أداة ولا آلة ، وأن كل صانع شئ فمن شئ صنع ، والله الخالق اللطيف الجليل خلق وصنع لامن شئ.
يد : الدقاق ، عن محمد الاسدي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الحسن بن بردة ، عن العباس بن عمرو الفقيمي ، عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد العلوي ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني مثله ، مع زيادات وتغييرات أوردناه في باب جوامع التوحيد.
توضيح : أبوالحسن هو الرضا ٧ ، كما يظهر من الكليني ، [٣] ويحتمل الهادي ٧ حيث عد الشيخ ; الفتح من أصحابه والاول أظهر قوله ٧ : مجسم الاجسام أي خالقها أو معطي ما هياتها على القول بجعلها قوله : فرق إما فعل أو اسم أي الفرق حاصل بينه وبين من جسمه. قوله ٧ : أحلت أي أتيت بالمحال. قوله ٧ : إنما التشبيه في المعاني أي التشبيه الممنوع منه إنما هو تشبيه معني حاصل فيه تعالى بمعنى حاصل للخلق لا محض إطلاق لفظ واحد عليه تعالى وعلى الخلق بمعنيين متغايرين ، أو المعنى أنه ليس التشبيه في كنه الحقيقة والذات ، وإنما التشبيه في المفهومات الكلية التي هي مدلولات الالفاظ وتصدق عليه تعالى كما مر تحقيقه.
[١]في العيون والكافى : وبياضا مع حمرة.
[٢]في الكافى وبعض النسخ : لدمامة خلقها.
[٣]ومن الصدوق ، حيث إن ايراد الحديث في العيون يدل على ذلك.