بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٩
قوله ٧ : له الخلق أي خلق الممكنات مطلقا ، والامر أي الامر التكليفي. وقيل : المراد بالخلق عالم الاجسام والماديات أو الموجودات العينية ، وبالامر عالم المجردات أو الموجودات العلمية.
٢٨ ـ يد : العطار ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : جاء رجل إلى أبي جعفر ٧ فقال له : يا أبا جعفر أخبرني عن ربك متى كان؟ فقال : ويلك إنما يقال لشئ لم يكن فكان : متى كان؟ إن ربي تبارك وتعالى كان لم يزل حيا بلا كيف ولم يكن له كان ، ولاكان لكونه كيف ، ولا كان له أين ، ولا كان في شئ ، ولا كان على شئ ، ولا ابتدع لكانه مكانا ، ولا قوي بعد ما كون شيئا ، ولا كان ضعيفا قبل أن يكون شيئا ، ولا كان مستوحشا قبل أن يبدع شيئا ، ولايشبه شيئا مكونا [١] ولا كان خلوا من القدرة على الملك قبل انشائه ، [٢] ويكون منه خلوا بعد ذهابه ، لم يزل حيا بلاحياة ، وملكا قادرا قبل أن ينشئ شيئا ، وملكا جبارا بعد إنشائه للكون ، فليس لكونه كيف ، ولاله أين ، ولاله حد ، ولا يعرف بشئ يشبهه ، ولا يهرم لطول البقاء ، ولا يصعق لشئ ، ولا يخوفه شئ ، تصعق الاشياء كلها من خيفته ، كان حيا بلا حياة حادثة ، [٣] ولا كون موصوف ، ولا كيف محدود ، ولا أثر مقفو ، [٥] ولا مكان جاور شيئا ، بل حي يعرف ، وملك لم يزل ، له القدرة والملك ، أنشأ ما شاء بمشيته ، [٦] لا يحد ولا يبعض ولا يفنى ، كان أولا بلا كيف ، ويكون آخرا بلا أين ، وكل شئ هالك إلا وجهه ، له الخلق والامر ، تبارك الله رب العالمين. ويلك أيها السائل إن ربي لاتغشاه الاوهام ، ولا تنزل به الشبهات
[١]في الكافى : ولا يشبه شيئا مذكورا.
[٢]في الكافي : ولا كان خلوا من الملك قبل انشائه.
[٣]أي ملكا قاهرا مسلطا على منشآته ، قادرا على ابقائها وإفنائها.
[٤]في التوحيد المطبوع : بلا حياة عارية.
[٥]قفى اثره اى تبعه ، وفى الكافى : «ولا اين موقوف عليه» بدل ما في التوحيد.
[٦]في التوحيد المطبوع : انشأ ما شاء كيف شاء بمشيته. وفي الكافى : حين شاء بمشيته.