بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠١
الطهارة ونسبحك. ونسبح بحمدك ونقدس لك بمعنى واحد ، وحظيرة القدس : موضع القدس من الادناس التي تكون في الدنيا والاوصاب [١] والاوجاع وأشباه ذلك ، وقد قيل : إن القدوس من أسماء الله عزوجل في الكتب.
«القوى» القوي «معناه معروف ، وهو القوي بلا معاناة ولا استعانة.
«القريب» القريب معناه المجيب ، ويؤيد ذلك قوله عزوجل : «فإني قريب اجيب دعوة الداع إذا دعان» [٢] ومعنى ثان أنه عالم بوساوس القلوب. لاحجاب بينه وبينها. ولامسافة ، ويؤيد هذا المعنى قوله عزوجل : «ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد» [٣] فهو قريب من غير مماسة ، بائن من خلقه بغير طريق ولا مسافة بل هو على المفارقة لهم في المخالطة ، والمخالفة لهم في المشابهة ، وكذلك التقرب إلى الله ليس من جهة الطرق والمسائف [٣] إنما هو من جهة الطاعة وحسن العبادة فالله تبارك وتعالى قريب دان دنوه من غير تنقل لانه ليس باقتطاع المسائف يدنو ، ولا باجتياز الهواء يعلو كيف وقد كان قبل السفل والعلو ، وقبل أن يوصف بالعلو والدنو.
«القيوم» القيوم والقيام هما فيعول وفيعال من قمت بالشئ : إذا وليته بنفسك وتوليت حفظه وإصلاحه ، وتقديره قولهم : ما فيها من ديور ولاديار.
«القابض» القابض اسم مشتق من القبض ، وللقبض معان : منها الملك يقال : فلان في قبضي؟ وهذه الضيعة في قبضي ، ومنه قوله عزوجل : «والارض جميعا قبضته يوم القيمة ، [٥] وهذا كقول الله عزوجل : «وله الملك يوم ينفخ في الصور» [٦] وقوله : «الامر يومئذ لله» [٧] وقوله : «مالك يوم الدين» [٨] ومنها إفناء الشئ ، ومن ذلك قولهم
[١]جمع الوصب ، وهو المرض والوجع الدائم ونحول الجسم ، وقد يطلق على التعب والفتور في البدن.
[٢]البقرة ١٨٦.
[٣]ق : ١٦.
[٤]المساوف جمع المسافة.
[٥]الزمر : ٦٧.
[٦]الانعام : ٧٣.
[٧]الانفطار : ١٩.
[٨]الحمد : ٤.