بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣
لانه ٧ في مقام غاية العرفان كانت رجلاه في خضرة ، ولعلهم : إنما عبروا عن تلك المعاني على تقدير كونها مرادة بهذه التعبيرات لقصور أفهامنا عن محض الحقيقة كما تعرض على النفوس الناقصة في الرؤيا هذه الصور ، ولانا في منام طويل من الغفلة عن الحقائق كما قال ٧ : الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا. وهذه التأويلات غاية ما يصل إليه أفهامنا القاصرة ، والله أعلم بمراد حججه وأوليائه :.
١٩ ـ يد : ابن الوليد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم ، عن أبي عبدالله ٧ قال : سمعته يقول : رأى رسول الله «ص» ربه عزوجل ـ يعني بقلبه ـ وتصديق ذلك ما حدثنا به ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن ٧ هل رأى رسول الله «ص» ربه عزوجل؟ فقال : نعم بقلبه رآه أما سمعت الله عزوجل يقول : «ما كذب الفؤاد ما رآى» لم يره بالبصر ولكن رآه بالفؤاد.
٢٠ ـ يد : أبي ، عن سعد ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن حفص أو غيره قال سألت أباعبدالله ٧ عن قول الله عزوجل : «لقدرآى من آيات ربه الكبرى» قال : رأي جبرئيل على ساقه الدر مثل القطر على البقل له ستمائة جناح قد ملا ما بين السماء والارض.
٢١ ـ يد : الدقاق ، عن الاسدي ، عن علي بن أبي القاسم ، عن يعقوب بن إسحاق [١] قال : كتبت إلي أبي محمد ٧ أسأله كيف يعبد العبد ربه وهو لا يراه؟ فوقع ٧ : يا أبا يوسف جل سيدي ومولاي والمنعم علي وعلى آبائي أن يرى. قال : وسألته هل رأي رسول الله «ص» ربه؟ فوقع ٧ : أن الله تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحب.
[١]قال المصنف قدس الله روحه في كتابه مرآة العقول ذيل الحديث : ظن أصحاب الرجال أن يعقوب بن إسحاق هو ابن السكيت والظاهر أنه غيره لان ابن السكيت قتله المتوكل في زمان الهادى ٧ ولم يلحق أبا محمد ٧ انتهى. أقول : أدرك ابن السكيت من بدء عمر أبي محمد ٧ اثني عشر سنة أو أزيد لان العسكرى ٧ ولدفى سنة ٣٣٠ أو ٣١ أو ٣٢ على اختلاف. وقتل المتوكل ابن السكيت في سنة ٢٤٤ كما في تاريخ الخلفاء ، وابن خلكان وغيرهما ، فعلى ذلك لايبعد روايته عنه ٧ ، ولا يتوقف صحة روايته عنه ٧ على زمان إمامته وفوت أبيه ٧.