بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٣
*( ابواب أسمائه تعالى )*
*( وحقائقها وصفاتها ومعانيها )*
*( باب ١ )*
*( المغايرة بين الاسم والمعنى وان المعبود هو المعنى والاسم حادث )*
١ ـ ج : عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ٧ فسأله رجل فقال : أخبرني عن الرب تبارك وتعالى أله أسماء وصفات في كتابه؟ وهل أسماؤه وصفاته هي هو؟ فقال أبوجعفر ٧ : إن لهذا الكلام وجهين : إن كنت تقول هي هو أنه ذو عدد وكثرة فتعالى الله عن ذلك ، وإن كنت تقول هذه الاسماء والصفات لم تزل فإنما لم تزل محتمل معنيين [١] فإن قلت : لم تزل عنده في علمه وهو يستحقها [٢] فنعم وإن كنت تقول : لم يزل صورها وهجاؤها [٣] وتقطيع حروفها فمعاذ الله أن يكون معه شئ غيره بل كان الله تعالى ذكره ولا خلق ثم خلقها وسيلة بينه وبين خلقه يتضرعون بها إليه ويعبدونه وهي ذكره ، وكان الله سبحانه ولا ذكر ، والمذكور بالذكر هو الله القديم الذي لم يزل ، والاسماء والصفات مخلوقات [٣] والمعني بها هو الله الذي لا يليق به الاختلاف ولا الايتلاف ، وإنما يختلف ويأتلف المتجزي ، ولا يقال له : قليل ولاكثير ، [٥] ولكنه القديم في ذاته لان ما سوى الواحد متجزئ ، والله واحد لا متجزئ ولا متوهم بالقلة والكثرة ، وكل متجزئ أو متوهم بالقلة والكثرة فهو مخلوق دال على خالق له فقولك : إن الله قدير خبرت أنه لا يعجزه شئ فنفيت بالكلمة العجز وجعلت العجز
[١]في نسخة : فان لم تزل محتمل معنيين.
[٢]في الكافي والتوحيد : وهو مستحقها
[٣]في الكافى والتوحيد : لم يزل تصويرها وهجاؤها.
[٤]في التوحيد : والصفات مخلوقات المعانى. وفى الكافى : والاسماء والصفات مخلوقات والمعانى.
[٥]في التوحيد والكافي : فلا يقال : الله مؤتلف ، ولا الله كثير ، ولا قليل.