التمهید فی علوم القرآن - المعرفت، الشیخ محمد هادی - الصفحة ٣٠٦ - ١٤- ضرار بن الخطّاب الفهری
رسول اللّه (صلی اللّه علیه و آله) من غنائم حنین کما أعطی المؤلّفة قلوبهم.
و مات فی طاعون عمواس سنة ١٧، أیام عمر بن الخطاب، فتزوّج عمر بامرأته فاطمة بنت الولید، أخت خالد بن الولید [١].
١٤- ضرار بن الخطّاب الفهری:
کان من فرسان قریش و شجعانهم و شعرائهم المطبوعین المجودین.
و هو أحد
الأربعة الذین وثبوا الخندق. قال ابن بکّار: لم یکن فی قریش أشعر منه و من
ابن الزبعری. و بعضهم یفضّله علی ابن الزبعری. قال ابن بکّار:
تقول
رواة الشعر أنّ ابن الزبعری کان أشعر قریش، و أمّا ما سقط إلینا من شعره و
شعر ضرار بن الخطّاب، فضرار عندی أشعر منه و أقلّ سقطا [٢].
و کان ضرار
ضرارا علی المسلمین بسیفه و شعره حتی کان یوم الفتح و سقوط قریش فاستسلم مع
من استسلم من قریش، فجاء مسترحما و مستعطفا، خائفا ممّا أوعده سعد بن
عبادة من استحلال الحرمة بشأن قریش، قال:
یا نبیّ الهدی إلیک لجا حیّ قریش و أنت خیر لجاء
حین ضاقت علیهم سعة الأر ض و عاداهم إله السماء
و التفت حلقتا البطان علی القوم و نودوا بالصیلم الصلعاء [٣]
إن سعد یرید قاصمة الظهر بأهل الحجون و البطحاء [٤]
و من شعره یوم بدر، فی قصیدة مطلعها:
عجبت لفخر الأوس و الحین دائر علیهم عدا و الدهر فیه بصائر [٥]
و یقول فیها:
(١) أسد الغابة: ج ١ ص ٣٥٢.
(٢) أسد الغابة: ج ٣ ص ٤٠ و ١٥٩.
(٣) الصیلم: السیف الصارم. و الصلعاء: الجرداء.
(٤) أسد الغابة: ج ٣ ص ٤٠.
(٥) الحین- بفتح الحاء المهملة-: الهلاک و الموت.