اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٨٩ - اشارة
ذکر حصر بلک بن بهرام الرها و أسر صاحبها
قال ابن الأثیر: فی هذه السنة سار بلک بن بهرام ولد أخی إیلغازی إلی مدینة الرها فحصرها و بها الفرنج، و بقی علی حصرها مدة فلم یظفر بها، فرحل عنها فجاءه إنسان ترکمانی و أعلمه أن جوسلین صاحب الرها و سروج قد جمع من عنده من الفرنج و هو عازم علی کبسه، و کان قد تفرق عن بلک أصحابه و بقی فی أربعمائة فارس فوقف مستعدا لقتالهم، و أقبل الفرنج فمن لطف اللّه تعالی بالمسلمین أن الفرنج وصلوا إلی أرض قد نضب عنها الماء فصارت وحلا غاصت خیولهم فیه فلم تتمکن مع ثقل السلاح و الفرسان من الإسراع و الجری فرماهم أصحاب بلک بالنشاب فلم یفلت منهم أحد، و أسر جوسلین و جعل فی جلد جمل و خیط علیه و طلب منه أن یسلم الرها فلم یفعل و بذل فی فداء نفسه أموالا جزیلة و أسری کثیرة فلم یجبه إلی ذلک، و حمله إلی قلعة خرتبرت فسجنه بها و أسر معه ابن خالته و اسمه کلیام و کان من شیاطین الناس، و أسر أیضا جماعة من فرسانه المشهورین فسجنهم معه اه.
سنة ٥١٦ محاصرة إیلغازی لرزدنا و نوار و عودته إلی حلب لمرض نزل به و توجهه إلی میافارقین و وفاته بها
اشارة
قال ابن العدیم: و فی المحرم من سنة ست عشرة و خمسمائة سار إیلغازی إلی
الشرق لیجمع العساکر فمات وزیره بحلب أبو الفضل بن الموصل فی صفر فولی
الوزارة أبو الرجاء ابن سرطان. و عبر إیلغازی و بلک فی سابع عشر شهر ربیع
الآخر الفرات و کان بلک غازی ابن أخیه بهرام بن أرتق و استدعاه من أعمال
الروم و بیده عدة قلاع بالقرب من ملطیة و صحبتهما عدة من الترکمان دون ما
جرت عادته باستصحابه، فعزل أبا الرجال بن السرطان عن الوزارة و قبض علیه
لسعایة سعی بها علیه، و نزل إیلغازی زردنا و نزل علیها فی العشرین من جمادی
الأولی و حصرها أیاما و أخذ حوشها، و کان صاحبها قد سمع حین عبر إیلغازی
الفرات أنه ینزلها فجمع أصحابه و استحلفهم علی المصابرة من وقت نزولهم
علیها مدة خمسة