اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣١١ - اشارة
منها عسکر و أتاه عن بلاده الخیر أن أهل حران عصوا علیه فرحل عن دمشق إلی بلاده و أظهر أنه یرید البلاد بفلسطین، فرحل أولا إلی مرج الصفّر، فارتاع أهل دمشق و تتش و اضطربوا، ثم إنه رحل من مرج الصفّر مشرقا فی البریة وجد فی مسیره فهلک من المواشی الکثیر مع عسکره و من الدواب شیء کثیر و انقطع خلق کثیر. سنة ٤٧٦
قال ابن الأثیر: فی هذه السنة عصی أهل حران علی شرف الدولة مسلم بن قریش و أطاعوا قاضیهم ابن حلبة و أرادوا هم و ابن عطیر النمیری تسلیم البلد إلی جبق أمیر الترکمان، و کان شرف الدولة علی دمشق یحاصر تاج الدولة تتش بها، فبلغه الخبر فعاد إلی حران و صالح ابن ملاعب صاحب حمص و أعطاه سلمیة و رفنیّة و بادر بالمسیر إلی حران، فحصرها و رماها بالمنجنیق فخرب من سورها بدنة و فتح البلد فی جمادی الأولی و أخذ القاضی و معه ابنین له فصلبهم علی السور.
سنة ٤٧٧ ذکر الحرب بین فخر الدولة بن مروان و شرف الدولة مسلم بن قریشاشارة
قال ابن الأثیر فی حوادث سنة ٤٨٦: فیها عقد السلطان ملکشاه لفخر الدولة
بن جهیر علی دیار بکر و خلع علیه و أعطاه الکوسات و سیر معه العساکر و أمره
أن یقصدها و یأخذها من بنی مروان و أن یخطب لنفسه و یذکر اسمه علی السکة
فسار إلیها.
و قال فی حوادث سنة ٤٧٧: ثم سیر السلطان إلیه جیشا آخر فیهم
الأمیر أرتق بن أکسک، و قیل أکسب و الأول أصح، و أمرهم بمساعدته، و کان
ابن مروان قد مضی إلی شرف الدولة و سأله نصرته علی أن یسلم إلیه آمد، و حلف
کل واحد لصاحبه و کل منهما یری أن صاحبه کاذب لما کان بینهما من العداوة
المستحکمة، و اجتمعا علی حرب فخر