اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٠٩ - سنة ٤٧٣ استیلاء مسلم بن قریش العقیلی علی حلب و ولایته علیها
قال أبو الفداء: فی هذه السنة ملک تاج الدولة تتش ابن السلطان ألب أرسلان دمشق، و سببه أن أخاه السلطان ملکشاه أقطعه الشام و ما یفتحه فسار تاج الدولة تتش إلی حلب، و کان قد أرسل بدر الجمالی أمیر الجیوش بمصر عسکرا إلی حصار آتسز بدمشق، فأرسل آتسز یستنجد تتش و هو نازل علی حلب یحاصرها، فسار تتش إلی دمشق فملکها.
سنة ٤٧٢قال فی المختار من الکواکب المضیة: و فی سنة اثنتین و سبعین و أربعمائة
کتب الأمیر شرف الدولة مسلم بن قریش العقیلی إلی السلطان ملکشاه یطلب منه
أن یسلم إلیه حلب علی أن یحمل إلیه فی العام ثلثمائة ألف دینار، فأجابه إلی
ذلک و کتب له توقیعا بها، فسار إلیها و بها الأمیر سابق بن محمود فأعطاه
مسلم إقطاعا بعشرین ألف دینار علی أن یخرج من البلد فأجاب، فوثب علیه أخواه
و قتلاه و استولیا علی القلعة، فحاصرها مسلم ثم أخذها صلحا، و کان الأمیر
سابق المذکور آخر ملوک بنی مرداس. انتهی.
أقول: ما سننقله عن ابن الأثیر
فی السنة الآتیة یفید ضعف هذه الروایة و أن سابقا لم یقتله أخواه و أن
مسلما حصر القلعة و استنزل منها سابقا و وثابا ابنی محمود بن مرداس.
قال ابن الأثیر فی حوادث سنة ٤٧٢: فی هذه السنة ملک شرف الدولة مسلم بن
قریش العقیلی صاحب الموصل مدینة حلب، و سبب ذلک أن تاج الدولة تتش بن ألب
أرسلان حصرها مرة بعد أخری، فاشتد الحصار بأهلها، و کان شرف الدولة یواصلهم