اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٣٧ - سنة ٣٥٠
سنة ٣٤٥
قال ابن الأثیر: فی هذه السنة فی رجب سار سیف الدولة بن حمدان فی جیوش إلی بلاد الروم و غزاها حتی بلغ خرشنة و صارخة و فتح عدة حصون و سبی و أسر و أحرق و خرب و أکثر القتل فیهم، و رجع إلی آذنة فأقام بها حتی جاءه رئیس طرسوس فخلع علیه و أعطاه شیئا کثیرا، و عاد إلی حلب، فلما سمع الروم بما فعل جمعوا و ساروا إلی میافارقین و أحرقوا سوادها و نهبوا و خربوا و سبوا أهله و نهبوا أموالهم و عادوا.
سنة ٣٤٨
قال ابن الأثیر: فی هذه السنة غزت الروم طرسوس والرها فقتلوا و سبوا و غنموا و عادوا سالمین.
سنة ٣٤٩
قال ابن الأثیر: فی هذه السنة غزا سیف الدولة بلاد الروم فی جمع کثیر فأثر فیها آثارا کثیرة و أحرق و فتح عدة حصون، و أخذ من السبی و الغنائم و الأسری شیئا کثیرا، و بلغ إلی خرشنة. ثم إن الروم أخذوا علیه المضایق، فلما أرادوا الرجوع قال له من معه من أهل طرسوس: إن الروم قد ملکوا الدرب خلف ظهرک فلا تقدر علی العدو منه، و الرأی أن ترجع معنا، فلم یقبل منهم و کان معجبا برأیه یحب أن یستبد و لا یشاور أحدا لئلا یقال إنه أصاب برأی غیره، و عاد فی الدرب الذی دخل منه فظهر الروم علیه و استردوا ما کان معه من الغنائم و أخذوا أثقاله و وضعوا السیف فی أصحابه فأتوا علیه قتلا و أسرا، و تخلص هو فی ثلثمائة رجل بعد جهد و مشقة، هذا من سوء رأی کل من یجهل آراء الناس العقلاء.
سنة ٣٥٠
قال ابن الأثیر: فی هذه السنة سار قفل عظیم من أنطاکیة إلی طرسوس و معهم
صاحب أنطاکیة، فخرج علیهم کمین للروم فأخذ من کان فیها من المسلمین و قتل
کثیرا منهم، و أفلت صاحب أنطاکیة و به جراحات.