اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٥١ - سنة ٤٩٨ خروج طنکرید من أنطاکیة لاستعادة أرتاح و قصده حلب
حصون شیحان و بها الفرنج فیخرجون ظنا منهم أن أصحابهم نصروا فیقتلهم و یأخذ الحصن منهم، فعل ذلک بعدة حصون، و أما جکرمش فإنه سار إلی حران فتسلمها و استخلف بها صاحبه و سار إلی الرها فحصرها خمسة عشر یوما، و عاد إلی الموصل و معه القمص الذی أخذه من خیام سقمان ففاداه بخمسة و ثلاثین دینارا و مائة و ستین أسیرا من المسلمین، و کان عدة القتلی من الفرنج یقارب اثنی عشر ألف قتیل.
وفاة الملک دقاق و استنابة ولده تتش
قال ابن العدیم: فی هذه السنة فی رمضان توفی الملک دقاق بن تتش بن آلب أرسلان صاحب دمشق و أوصی بالملک لولد له صغیر اسمه تتش و جعل التدبیر إلی أتابک طغتکین، فتوجه الملک رضوان نحو دمشق و حاصرها و قزر له الخطبة و السکة فلم تستتب أموره و عاد إلی حلب. اه.
سنة ٤٩٨ خروج طنکرید من أنطاکیة لاستعادة أرتاح و قصده حلب
قال ابن العدیم: فی شهر رجب من هذه السنة خرج الملک رضوان و جمع خلقا
کثیرا و عزم علی قصد طرابلس معونة لفخر الملک بن عمار علی الفرنج النازلین
علیه، و کان الأرمن الذین فی حصن أرتاح قد سلموه إلی الملک رضوان لخور
الفرنج، فخرج طنکرید من أنطاکیة لاستعادة أرتاح و خرج جمیع من فی أعماله من
الفرنج معه و نزل علیها، فتوجه نحوه رضوان فی عساکره و جموعه و جمع من
أمکنه من عمل حلب و الأحداث، فلما تقاربا نشبت الحرب بین الفریقین فثبت
راجل المسلمین و انهزم الخیل و وقع القتل فی الرجالة فلم یسلم منهم إلا من
کتب اللّه سلامته، و وصل الفل إلی حلب و قتل من المسلمین مقدار ثلاثة آلاف
ما بین فارس و راجل و هرب من بأرتاح من المسلمین، و قصد الفرنج بلد حلب
فأجفل أهله و نهب من نهب و سبی من سبی، و ذلک فی الثالث من شعبان، و اضطربت
أحوال بلد حلب من لیلون إلی شیزر و تبدل الخوف بعد الأمن و السکون، و هرب
أهل الجزر