اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٠٤ - اشارة
ابن قریش سنة ثلاث و ستین، و سار عطیة إلی بلد الروم فمات بالقسطنطینیة سنة خمس و ستین، و أرسل محمود الترکمان مع أمیرهم ابن خان إلی ارتاح فحصرها و أخذها من الروم سنة ستین، و سار محمود إلی طرابلس فحصرها و أخذ من أهلها مالا و عاد، و أرسله محمود فی رسالة إلی السلطان ألب أرسلان. سنة ٤٦٢ مجیء ملک الروم إلی منبج
قال ابن الأثیر: فی هذه السنة أقبل ملک الروم من القسطنطینیة فی عسکر کثیف إلی الشام و نزل علی مدینة منبج و نهرها و قتل أهلها و هزم محمود بن صالح بن مرداس و بنی کلاب و ابن حسان الطائی و من معهما من جموع العرب، ثم إن ملک الروم ارتحل و عاد إلی بلاده و لم یمکنه المقام لشدة الجوع ..
سنة ٤٦٣اشارة
قال ابن الأثیر: فی هذه السنة خطب محمود بن صالح بن مرداس بحلب لأمیر
المؤمنین القائم بأمر اللّه و للسلطان ألب أرسلان، و سبب ذلک أنه رأی إقبال
دولة السلطان و قوتها و انتشار دعوتها، فجمع أهل حلب و قال: هذه دولة
جدیدة و مملکة شدیدة، و نحن تحت الخوف منهم و هم یستحلون دماءکم لأجل
مذاهبکم، و الرأی أن نقیم الخطبة قبل أن یأتی وقت لا ینفعنا فیه قول و لا
بذل، فأجاب المشایخ ذلک و لبس المؤذنون السواد و خطبوا للقائم بأمر اللّه و
السلطان، فأخذت العامة حصر الجامع و قالوا: هذه حصر علی بن أبی طالب فلیأت
أبو بکر بحصر یصلی علیها الناس، و أرسل الخلیفة إلی محمود الخلع مع نقیب
النقباء طراد بن محمد الزینبی فلبسها، و مدحه ابن سنان الخفاجی و أبو
الفتیان بن حیوس، و قال أبو عبد اللّه بن عطیة یمدح القائم بأمر اللّه و
یذکر الخطبة بحلب و مکة و المدینة:
کم طائع لک لم تجلب علیه و لمتعرف لطاعته غیر التقی سببا
هذا البشیر بإذعان الحجاز و ذاداعی دمشق و ذا المبعوث من حلبا