اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٦ - خطتی فی هذا القسم
اشارة
و هو فی ثلاثة مجلدات، ذکرت فیه من ملک حلب و من تولاها من حین الفتح
الإسلامی [فتح أبی عبیدة بن الجراح رضی اللّه عنه] سنة ١٦ إلی نهایة سنة
١٣٢٥ و أخبار ملوکها و أمرائها و الحوادث التی حصلت فی زمنهم و ما لهم من
الآثار.
و قد وقفت فیه عند هذه السنة لأن السنة التی بعدها حصل الانقلاب
العثمانی حیث قام فیها نیازی و أنور و غیرهما من الضباط و ثاروا مع الجیش
العثمانی فی جهة سلانیک و قصدوا الأستانة و ألزموا السلطان عبد الحمید
الثانی إقامة حکومة دستوریة و إعادة فتح المجلس النیابی الذی کان أغلقه قبل
ذلک بسنین، و حصل من ذلک الحین إلی السنة التی نحن فیها و هی سنة ١٣٤٢
حوادث کثیرة خطیرة یطول شرحها تصلح أن تجعل تاریخا علی حدة، و وجدت أنی إذا
تتبعتها و تتبعت ما له علاقة بهذه الحوادث بالشهباء و ما حولها أضعت ما
ألزمت به نفسی من التنقیب و البحث دائما عمّا یتعلق بالشهباء من حوادثها
القدیمة و تراجم أعیانها السابقین المبعثرة فی بطون الکتب و الأوراق
المفردة الملقاة فی زوایا الإهمال فی الخزائن.
و فی البحث عنها و عما جد
من الحوادث الأخیرة إضاعة للجهیتن معا، فإذا وجدت أن البحث قد بلغ حده و
انقطع الأمل من العثور علی حوادث الشهباء القدیمة و تراجم أعیانها السابقین
و کان فی الأجل فسحة و فی الوقت متسع وجهت الهمة إلی تدوین ما کان من
الحوادث فی الشهباء من سنة ١٣٢٦ إلی المدة التی نکون فیها و جعلته ذیلا علی
حدة و باللّه التوفیق.
خطتی فی هذا القسم:
توخیت فی هذا القسم خطة البسط، فما رأیته من الحوادث فی کتابین أخذت
الأوسع منهما، و إذا کان فی الأقل زیادة مفیدة التقطتها و أضفتها إلی تلک
لتکون الفائدة أتم. أردت بذلک أن یخرج الکتاب عن حد الفهرست التی یقل
الاستفادة منها کما هو