اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٢٧ - اشارة
قال ابن الأثیر: و فیها فی تاسع شعبان کان بالشام و کثیر من البلاد زلازل کثیرة، و کان أکثرها بالشام ففارق الناس مساکنهم و انهدم بأنطاکیة کثیر من المساکن و هلک تحتها عالم کثیر و خرب من سورها تسعون برجا فأمر السلطان ملکشاه بعمارتها اه.
سنة ٤٨٥
اشارة
فی هذه السنة فی النصف من شوال توفی السلطان ملکشاه و هو ملکشاه بن ألب أرسلان بن داود بن میکائیل بن سلجوق، و کان مولده فی سنة سبع و أربعین و أربعمائة، و کان من أحسن الناس صورة و معنی و خطب له من حدود الصین إلی آخر الشام و من أقاصی بلاد الشام فی الشمال إلی آخر بلاد الیمن، و حملت له ملوک الروم الجزیة و لم یفته مطلب، و کانت أیامه أیام عدل و سکون و أمن فعمرت البلاد و درت الأرزاق. اه باختصار من أبی الفداء، و له و لوزیره نظام الملک ترجمة حافلة فی ابن خلکان و فی ابن الأثیر فی حوادث هذه السنة.
ذکر التحاق آقسنقر بتتش بن ألب أرسلان ثم ببرکیاروق بن ملکشاه بن ألب أرسلان سنة ٤٨٦
قال ابن الأثیر: کان تتش بن ألب أرسلان صاحب دمشق و ما جاورها من بلاد
الشام، فلما کان قبل موت أخیه السلطان ملکشاه سار من دمشق إلیه ببغداد،
فلما کان بهیت بلغه موته فأخذ هیت و استولی علیها و عاد إلی دمشق یتجهز
لطلب السلطنة، فجمع العساکر و أخرج الأموال و سار نحو حلب و بها قسیم
الدولة آقسنقر، فرأی قسیم الدولة اختلاف أولاد صاحبه ملکشاه و صغرهم فعلم
أنه لا یطیق دفع تتش فصالحه و صار معه، و أرسل إلی باغی سیان صاحب أنطاکیة و
إلی بوزان صاحب الرها و حران یشیر علیهما بطاعة تاج الدولة تتش حتی یروا
ما یکون من أولاد ملکشاه، ففعلوا و صاروا معه و خطبوا له فی بلادهم و قصدوا
الرحبة فحصروها و ملکوها فی المحرم فی هذه السنة و خطب لنفسه بالسلطنة، ثم
ساروا إلی نصیبین فحصروها فسب أهلها تاج الدولة ففتحها عنوة و قهرا و قتل