اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٠١ - ولایة ثمال بن صالح المرداسی سنة ٤٥٣
و أصلح أمره معهم و نزل لهم عن حلب، فأنفذوا إلیها أبا علی الحسن بن علی بن ملهم و لقبوه مکین الدولة، فتسلمها من ثمال فی ذی القعدة سنة تسع و أربعین، و سار ثمال إلی مصر فی ذی الحجة و سار أخوه أبو ذؤابة عطیة بن صالح إلی الرحبة و أقام ابن ملهم بحلب.
ذکر ولایة محمود بن صالح المرداسی سنة ٤٥٢
قال ابن الأثیر: لما أقام ابن ملهم بحلب جری بین بعض السودان و أحداث حلب حرب، و سمع ابن ملهم أن بعض أهل حلب قد کاتب محمود بن شبل الدولة نصر بن صالح یستدعونه لیسلموا البلد إلیه، فقبض علی جماعة منهم و کان منهم رجل یعرف بکامل ابن نباتة، فخاف فجلس یبکی، و کان یقول لکل من سأله عن بکائه: إن أصحابنا الذین أخذوا قد قتلوا و أخاف علی الباقین، فاجتمع أهل البلد و اشتدوا و راسلوا محمودا و هو منهم علی مسیرة یوم یستدعونه و حصروا ابن ملهم، و جاء محمود و حصره معهم فی جمادی الآخرة سنة اثنتین و خمسین، و وصلت الأخبار إلی مصر فسیروا ناصر الدولة أبا علی بن ناصر الدولة بن حمدان فی عسکر بعد اثنین و ثلاثین یوما من دخول محمود حلب، فلما قارب البلد خرج محمود عن حلب إلی البریة و اختفی الأحداث جمیعهم، و کان عطیة بن صالح نازلا بقرب البلد و قد کره فعل محمد ابن أخیه، فقبض ابن ملهم علی مائة و خمسین من الأحداث و نهب وسط البلد و أخذا أموال الناس، و أما ناصر الدولة فلم یمکن أصحابه من دخول البلد و نهبه و سار فی طلب محمود، فالتقیا بالفنیدق فی رجب فانهزم أصحاب ابن حمدان و ثبت هو، فجرح و حمل إلی محمود أسیرا، فأخذه و سار إلی حلب فملکها و ملک القلعة فی شعبان سنة اثنتین و خمسین و أربعمائة، و أطلق ابن حمدان فسار هو و ابن ملهم إلی مصر.
ولایة ثمال بن صالح المرداسی سنة ٤٥٣
قال ابن الأثیر: لما رجع ابن حمدان و ابن ملهم إلی مصر جهز المصریون معز
الدولة ثمال بن صالح إلی ابن أخیه، فحصره فی حلب فی ذی الحجة فی سنة ٤٥٢،
فاستنجد