اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢٩٥ - سنة ٣٧٣
مصر إلی شبل الدولة و مقدمهم رجل یقال له الدزبری بکسر الدال و سکون الزای المعجمة و باء موحدة و راء مهملة، و هو أنوشتکین، و کان یلقب الدزبری، نقلت ذلک من تاریخ ابن خلکان، فاقتتلوا مع شبل الدولة عند حماة فی شعبان سنة تسع و عشرین و أربعمائة، فقتل شبل الدولة و ملک الدزبری حلب فی رمضان من السنة المذکورة و ملک الشام جمیعه و عظم شأن الدزبری و کثر ماله.
ذکر الخطبة العباسیة بحران و الرقة
قال ابن الأثیر: فی هذه السنة خطب شبیب بن وثاب النمیری صاحب حران و الرقة للإمام القائم بأمر اللّه و قطع خطبة المستنصر باللّه العلوی، و کان سببها أن نصر الدولة بن مروان کان قد بلغه عن الدزبری نائب العلویین بالشام أنه یتهدده و یرید قصد بلاده، فراسل قرواشا صاحب الموصل و طلب منه عسکرا، و أرسل شبیبا النمیری یدعوه إلی الموافقة و یحذره من المغاربة، فأجابه إلی ذلک و قطع الخطبة العلویة و أقام الخطبة العباسیة، فأرسل إلیه الدزبری یتهدده، ثم أعاد الخطبة العلویة بحران فی ذی الحجة من السنة.
سنة ٤٣١قال ابن الأثیر: فی هذه السنة توفی شبیب بن وثاب النمیری صاحب الرقة و سروج و حران.
سنة ٤٣٢ ذکر الحرب بین الدزبری و الرومقال ابن الأثیر: فی هذه السنة کانت وقعة بین عسکر المصریین و بین الروم
سیره الدزبری فظفر المسلمون، و کان سبب ذلک أن ملک الروم قد هادنه المستنصر
باللّه العلوی صاحب مصر، فلما کان الآن شرع یراسل ابن صالح بن مرداس و
یستمیله و راسل قبله صالح لیتقوی به علی الدزبری خوفا أن یأخذ منه الرقة، و
نکؤوا فیهم و أزالوهم عن بلادهم،