اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٣٠٦ - ذکر وفاة معز الدولة محمود بن نصر المرداسی سنة ٤٦٨
و کان الأمیر محمود فی أول ملکه حسن الأخلاق کریم النفس، ثم تنکر و غلب علیه حب الدنیا و جمع المال و لحقه من البخل ما ضرب به المثل.
و نقل عن صاحب عنوان السیر قال: کان عز الدولة محمود شجاعا کریما، و لما أخذ حلب مدحه ابن حیوس بقصیدة أولها:
أبی اللّه إلا أن یکون لک السعدفلیس لما تبغیه منع و لا رد
قضت حلب میعادها بعد مطلهاو أطنب وصل ما مضی قبله صد
تهز لواء النصر حولک عصبةإذا طلبوا نالوا و إن عقدوا شدوا
و خطیة سمر و بیض صوارمو صافیة زعف و صافنة جرد
ذکر وفاة معز الدولة محمود بن نصر المرداسی سنة ٤٦٨
قال ابن الأثیر فی حوادث سنة ٤٤٢ عند سرده أخبار بنی مرداس: مات محمود فی حلب سنة ثمان و ستین فی ذی الحجة.
و قال فی حوادث سنة ٤٦٩: فیها مات محمود بن مرداس صاحب حلب و ملک بعده ابنه نصر.
قال
أبو الفدا فی حوادث سنة ٤٦٩: و فی هذه السنة أورد ابن الأثیر موت محمود
ابن شبل الدولة نصر بن صالح بن مرداس الکلابی صاحب حلب. أقول: لکنی وجدت فی
تاریخ حلب تألیف کمال الدین المعروف بابن العدیم أن محمودا المذکور مرض فی
سنة سبع و ستین و أربعمائة و حدث به قروح مات بها، و لحقه فی أواخر عمره
من البخل مالا یوصف. و فی المختار من الکواکب المضیة قال ابن العدیم: مات
عز الدولة محمود فی اللیلة التی مات فیها القائم بأمر اللّه. أقول: و قد
ذکر ابن الأثیر أن القائم بأمر اللّه توفی ثالث عشر شعبان سنة سبع و ستین و
أربعمائة. و فی المختار من الکواکب المضیة ذکر ابن العدیم فی تاریخه عن
أبی الحسن علی بن مرشد بن علی بن مقلد قال: کان أبو سالم ناجیة غلام عز
الدولة محمود متولی الشام، و کان من الظلم علی باب ما فتحه الحجاج، و کان
محمود قد