اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ١٦٨ - ولایة إسماعیل بن صالح بن علی سنة ١٨٢
و قال فی حوادث سنة ١٩٩: و فیها قوی أمر نصر بن شبث العقیلی بالجزیرة و کثر جمعه و حصر حران، و أتاه نفر من شیعة الطالبیین فقالوا له: قد وترت بنی العباس و قتلت رجالهم و أعلقت عنهم العرب، فلو بایعت لخلیفة کان أقوی لأمرک، فقال: من أی الناس؟ فقالوا نتبایع لبعض آل علی بن أبی طالب، فقال: أبایع بعض أولاد السوداوات فیقول إنه هو خلقنی و رزقنی، قالوا: فتبایع لبعض بنی أمیة، فقال: أولئک قد أدبر أمرهم و المدبر لا یقبل أبدا، و لو سلّم علی رجل مدبر لأعدانی إدباره و إنما هو أی فی بنی العباس و إنما حاربتهم محاماة عن العرب لأنهم یقدمون علیهم العجم.
و قال فی حوادث سنة ٢٠٤: فی هذه السنة قدم المأمون بغداد و کان قد کتب إلی طاهر و هو بالرقة لیوافیه بالنهروان فأتاه بها و دخل بغداد منتصف صفر.
ترجمة طاهر بن الحسین:
قال ابن خلکان: أبو الطیب طاهر بن الحسین بن مصعب بن رزیق بن ماهان، کان
جده رزیق مولی طلحة الطلحات الخزاعی المشهور بالکرم و الجود المفرط، و کان
طاهر من أکبر أعوان المأمون و سیره من مرو کرسی خراسان لما کان المأمون
بها إلی محاربة أخیه الأمین ببغداد لما خلع المأمون بیعته، و الواقععة
مشهورة، و سیر الأمین أبا یحیی علی بن موسی بن ماهان لدفع طاهر عنه فتواقعا
و قتل علی المعرکة و تقدم طاهر إلی بغداد و أخذ ما فی طریقه من البلاد و
حاصر بغداد و الأمین بها و قتله سنة ثمان و تسعین و مایة و حمل رأسه إلی
خراسان و وضع بین ید المأمون و عقد للمأمون علی الخلافة، فکان المأمون
یرعاه لمناصحته و خدمته. و کان شجاعا أدیبا، و رکب یوما ببغداد فی حرّاقة
فاعترضه مقدس بن صیفی الخلوقی الشاعر و قد أدنیت من الشط لیخرج فقال: أیها
الأمیر إن رأیت تسمع منی أبیاتا، فقال: قل، فأنشأ یقول:
عجبت لحرّاقة ابن الحسین لا غرقت کیف لا تغرق
و بحران من فوقها واحدو آخر من تحتها مطبق
و أعجب من ذاک أعوادهاو قد مسها کیف لا تورق