اعلام النبلاء بتاریخ حلب الشهباء - الطباخ، محمد راغب - الصفحة ٢١١ - ولایة أبی الأغر خلیفة بن المبارک السلمی سنة ٢٩٠ و محاربته للقرامطة
یقوم لهیبته المسلمونصفوفا لفرد إذا یطلع
فإن قیل قد أقبل الجاثلیقتحفّی له و مشی یظلع
قال
فی زبدة الحلب: و سار المعتضد فی سنة ٢٨٧ خلف وصیف خادم ابن أبی الساج إلی
الثغور إلی أن لحقه فضم الثغور أیضا إلی کورة و عاد إلی أنطاکیة و وصیف
معه، ثم رحل إلی حلب فأقام بها یومین، و وجد لوصیف بعد أسره فی بستان بحلب
مال کان دفنه و هو بها مع مولاه مبلغه ستة و خمسون ألف دینار فحمل إلی
المعتضد.
ولایة أحمد بن سهل التوشجانی سنة ٢٨٩
ثم رحل المعتضد إلی بغداد فمات فی شهر ربیع الآخر سنة تسع و ثمانین و تولی الخلافة ولده أبو محمد و لقب بالمکتفی، فصرف الحسن بن علی کورة عن ولایته و ولی أحمد بن سهل التوشجانی فی جمادی الآخرة سنة تسع و ثمانین و مایتین ثم صرف عنها.
ولایة أبی الأغر خلیفة بن المبارک السلمی سنة ٢٩٠ و محاربته للقرامطة
و ولی حلب فی هذه السنة أبا الأغر خلیفة بن المبارک السلمی و وجهه إلیها
لمحاربة القرمطی صاحب الخال لعنه اللّه، فإنه کان قد عاث فی البلاد و غلب
علی حمص و حماة و معرة النعمان و سلمیة و قتل أهلها و سبی النساء و
الأطفال، و قدم أبو الأغر فی عشرة آلاف فارس فأنفذ القرمطی سریة فخرج أبو
الأغر إلی وادی بطنان، فلما استقر وافاه جیش القرمطی یقدمه المطوق غلامه و
کبسهم و قتل عامة أصحابه و خادما جلیلا یقال له بدر القدامی و سلم أبو
الأغر فی ألف رجل، فصار إلی قریة من قری حلب و خرج إلیه ابنه فی جماعة من
الرجال و الأولیاء فدخل إلی حلب و أقام القرامطة علی مدینة حلب علی سبیل
المحاصرة، فلما کان یوم الجمعة سلخ شهر رمضان من سنة تسعین و مائتین تسرع
أهل مدینة حلب إلی الخروج للقاء القرامطة فوقعت الحرب بین الفئتین و رزق
اللّه الحلبیین النصر علیهم، و خرج أبو الأغر فأعانهم فقتل من القرامطة خلق
کثیر، و خرج أبو الأغر یوم عید