بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٧ - مقدمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على كافة الأنبياء و المرسلين، سيما سيدنا محمد و آله الطيبين الطاهرين.
و بعد .. فقد عثرت على نسخة مخطوطة من هذا الأثر النفيس تاريخ كتابتها فى حدود سنة ١١٠٠ ه و أطلت فيها النظر حينما كنت مشغوفا بكشف خوافى أسرار علم النفس و درس أحوالها تجلت لى كأنها ينبوع نور ينبثق عنه أشعة تضيئ غياهب الجهل مع أنها ليست إلا بضعة سطور فيها أفكار سامية و معان عالية ترشد الحائر الّذي خانه الدليل إلى سواء السبيل و أسلوبها بلغ من درجات الكمال أعلاها و من مراقى الجمال أسماها فلا غرو فإن واضعها أكبر فيلسوف جاد به القرن السابع و أنور قبس ظهر فى ظلمة مدلهمة فآثرت شرحها شرحا يوافق أسلوب العصر واضعا لها مقدمة مبسوطة تبين مقام الروح و المادة فلسفيّا فى الأدوار الثلاثة الدور اليونانى فالعربى الإسلامى فالأفرنجي و ذاكرا مختصرا من البسكولوجيا[١] العصرى ليكون وافيا بالغرض و أتوخى به خدمة العلم الصحيح.
[١]علم النفس.