بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٥٣ - كتاب بقاء النفس – للطوسى
و كذلك لا يبقى له تأثير فى بقاء النفس أيضا لأنه لم يكن علة فى وجود النفس فليس علة فى بقائها فلا يضر النفس فقدان البدن و قطع العلاقة بينه و بينها و لما كانت علتها علة سرمدية فالمعلول أيضا يبقى ببقاء علتها على الدوام لأن وجود العلة يستلزم وجود معلوله و يستحيل انفكاكه عنها.
*** المتن: (و بوجه آخر نقول كل أمر يكون فى شيء من الأشياء بالقوة ثم خرج إلى الفعل وجب أن يكون ذلك الشيء الّذي كان فيه ذلك الأمر باقيا عند خروج ذلك الأمر إلى الفعل حتى يصح الخروج من القوة إلى الفعل و إن انعدم ذلك الشيء عند خروج ذلك الأمر من القوة إلى الفعل لما كان الأمر الّذي كان فيه بالقوة خارجا منه إلى الفعل (ما غير[١] نطفة) (كما فى نطفة) الإنسان فإن الإنسانية فى مادتها بالقوة و لا بد من وجود تلك المادة عند صيرورتها إنسانا بالفعل و إلا لما كان ذلك الإنسان من تلك النطفة و صورة النطفة لما كانت عند خروج الصورة الإنسانية إلى الفعل غير باقية لم تكن الصورة الإنسانية فى تلك الصورة بالقوة بل امتنع جمعها فى تلك المادة و لذلك لما خرجت هذه إلى الفعل فى مادتها فنيت تلك
[١]كانت عبارة الأصل حسبما أثبتناه.