بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤٥ - كتاب بقاء النفس – للطوسى
الحواس و ثبت أن ما يدركه الحواس لا يمكن أن يرتسم فيه المعقول لأنه يكون ذا وضع (و لا يكون حالة فى ذى وضع) لأن ما ارتسم أو حل فى ذى الوضع فهو أيضا ذو وضع (و لا يكون صورة جسمانية) فهذا متفرع على السابق لأنه إذا لم يكن جسما فيلزم أن لا يكون صورة جسمانية (و لا عرضا من شأنه أن يحل فى جسم) لأنها إذا كانت مستعدة للحلول على ذوات الأوضاع فتكون من ذوات الأوضاع بناء على المقدمة السالفة و الفرض أنه ثبت أنها ليست من ذوات الأوضاع (و لا قوة بدنية) لأن القوى البدنية لا تصدر منها أفاعيل النفس المختصة بها المستحيلة صدورها عن الجسم.
*** المتن: (بل إنما تكون جوهرا قائما بذاته مفارقا للجسم و المادة متعلقا بالبدن تعلق تدبير لها و لتصرف منها يستعمله استعمال صانع لآلاته و تفيد البدن صورة بها تجعله شخصا من الأشخاص الإنسانية).
*** الشرح: و لما مهد الفيلسوف هذه المقدمات شرع بذكر البراهين التى هى مبلغ علم الفلاسفة و العلماء فى مسألة تجرد النفس و ما هى كما أسلفناه إلا كشف الحقيقة عن ظهور آثارها الخاصة فذكر عدة براهين منها.
***