بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤١ - كتاب بقاء النفس – للطوسى
(و النسخة الأصلية كذلك و العبارة أى قوله فكل ذو وضع الخ.
الشرح: مفاد هذا الكلام أن ارتسام الشيء فى غيره أو الحلول فيه قد يكون على سبيل السريان كارتسام الصورة فى سطح[١] المرآة و السواد فى الجسد فإن ارتسامها على سبيل[٢] السريان و قد لا يكون على سبيل السريان كحلول النقطة فى الخط و الخط فى السطح و السطح فى الجسم فإن النقطة لا سريان لها فى طول الخط و لا للخط فى السطح و لا للسطح فى عمق الجسم ثم إنه إذا ارتسم شيء فى شيء أو حل شيء فى شيء على سبيل السريان بحيث ارتفع الميز بين الحال و المحل كانت الإشارة[٣] إلى كل واحد منهما هى الإشارة إلى الآخر فإن التغاير إنما يحصل فى الأشياء بسبب الامتياز الخاص بينها و الامتياز إذا ارتفع ينتفى التغاير و إذا تمهد هذا نقول إذا كان الحال فى الشيء أو المحل الّذي حل فيه الشيء ذا وضع يكون الحال أو المحل أيضا ذا وضع فإنه لا يعقل أن يحل الشيء الّذي لا
[١]قد يدعى أن الصورة فى المرآة نور محدود فيقبل الإشارة الحاصرة بخلاف ما فى خارج المرآة فإنه نور غير محدود و يأبى الإشارة الحاصرة ه. ن
[٢]و قد يدعى مثل ذلك فى الحياة بل و فى الروح و يدعى أنها تأبى الإشارة الحاصرة. ه. ن
[٣]الإشارة الحاصرة من لوازم ذوات الأوضاع و أما الإشارة غير الحاصرة كالإشارة إلى الهواء المبثوث فى الفضاء فلا يحصر المشار إليه فى جهة تخصه و لا تدل على أن المشار إليه ذو وضع ه. ن