بقاء النفس بعد فناء الجسد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤٠ - كتاب بقاء النفس – للطوسى
الخلية المخية لا الأذن و العين فإن الغاية تقسيم الإدراك بنوعين بالآلة سواء أ كانت خلية مخية أم الأذن و العين و بغير الآلة، و مثل للثانى أى الإدراك بغير الآلة إدراك الإنسان نفسه فإن هذا القسم من الإدراك ليس بواسطة الآلة و إن كان إحساس البدن سبب حدوث هذا الإدراك.
*** المتن: و إذا تقرر ذلك فنقول ارتسام الشيء فى غيره أو الحلول فيه قد يكون على سبيل السريان كارتسام الصورة فى سطح المرآة و السواد فى الجسم و قد لا يكون كذلك كحلول النقطة فى الخط و الخط فى السطح و السطح فى الجسم فإن النقطة لا تسرى فى طول الخط و لا الخط فى عرض السطح و لا السطح فى عمق الجسم و إذا ارتسم شيء فى شيء أو حل شيء فى شيء على سبيل السريان بحيث لا يكون بين الحال و المحل امتياز فى الحس كانت الإشارة الحسية إلى كل واحد منهما هى الإشارة إلى الآخر إذ لا يميز بينهما حسا فكل ما ارتسم أو حل فى ذى وضع أو ارتسم أو حل فيه ذو وضع فهو ذو وضع و أيضا كل ذى وضع ارتسم أو حل فى شيء أو حل فيه شيء فذلك الشيء أيضا ذو وضع[١].
[١]العبارة لعلها زائدة.