كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧ - آداب الصوم وما يستحب فيه
وبعدها ليالي الجُمعات منه ، والعشر الأواخر ، وللبواقي أيضا تفاوت في الفضل.
ومنها : الكون حال الصيام خصوصاً شهر رمضان في الأماكن المشرّفة ، كالمشاهد ، والمساجد ، وفي مكان الاجتماع للعبادة ؛ مع التحرّز عن الرياء ، والخضوع ، والخشوع ، وحضور القلب.
ومنها : القيلولة ، ويُراد النوم قبل نصف النهار ، على الأقوى ، وإن فُسّرت في اللغة بالنوم فيه [١]. والطيب ، خصوصاً أوّل النهار.
ومنها : الاستهلال لشهر رمضان ، ولا سيّما مع عدم قيام الناس به ، وقيل بوجوبه مطلقاً [٢] ؛ ، وقيل به مع عدم القيام ، وهما ضعيفان ، بل الاستهلال مُستحبّ في سائر الشهور ، خصوصاً مالها رجحان ، كرجب وشعبان.
ومنها : ترك قول : «رمضان» فإنّه يُكره ، بل يقول : «شهر رمضان» وعُلّل في الرواية : بأنّ رمضان اسم من أسماء الله تعالى [٣]. حتّى أنّه ورد : أنّ من قال «رمضان» كَفّرَ بصدقةٍ أو صيام [٤].
ومنها : ترك الشعر في شهر رمضان ؛ فإنّه يُكره فيه ليلاً ونهاراً ، كما يُكره في الحرم ، وللمُحرم ، ويوم الجمعة ، وفي اللّيل ، إلا أن يكون شعر حقّ ، وخصوصاً ما كان في أهل البيت عليهمالسلام ؛ لورود الرخصة ، بل الأمر فيهنّ [٥] ؛ والمعارض محمول على التقيّة.
ومنها : ترك الجماع للمسافر ، والامتلاء في شهر رمضان ، ولكلّ من أُذنَ له في إفطاره لمرضٍ وغيره إلا في التقيّة ، فيقتصر على ما تندفع به ، وما كان لخوف يقتصر فيه
[١] القائلة : الظهيرة ، وقد تكون بمعنى القيلولة أيضاً ، وهي النوم في الظهيرة ، وقال الليث : القيلولة نومة نصف النهار. لسان العرب ١١ : ٥٧٧. وانظر النهاية لابن الأثير ٤ : ١٣٣ مادة قيل.
[٢] المقنعة : ٢٩٨ ، تحرير الأحكام ١ : ٨٢.
[٣] الكافي ٤ : ٦٩ ح ٢ ، الفقيه ٢ : ١١٢ ح ٤٧٩ و ٤٨٠ ، معاني الأخبار : ٣١٥ ح ١ ، بصائر الدرجات : ٣٣١ ح ١٢ ، الوسائل ٧ : ٢٣٢ أبواب أحكام شهر رمضان ب ١٩ ح ٢.
[٤] إقبال الأعمال : ٣ ، الوسائل ٧ : ٢٣٢ أبواب أحكام شهر رمضان ب ١٩ ح ٣.
[٥] الآداب الدينيّة للفضل بن الحسن الطبرسي : ٥٩ ، الوسائل ١٠ : ٤٦٩ أبواب المزار وما يناسبه ب ١٠٥ ح ٨.