كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠١ - الثاني المعادن
ولو وجد شيء من المعدن مطروحاً في الصحراء فأُخذ فلا خمس. وفيما يحتاج إلى العمل من التراب كالتربة الحسينيّة ، والظروف ، وآلات البناء لوجوب الخمس فيه وجه.
وما شكّ في معدنيّته فلا شيء فيه.
ولو حصل شيء قليل منه في مكان ، فاستنبط مرّة بمقدار النصاب ثمّ انقطع ، ففي دخوله في حكم المعادن إشكال. ولو جعل ما أخذ من المعدن مكسباً ، وجب في ربحه ، مع جمع شرائط [١] الخمس.
ويجب الخمس في العنبر ، قيل : هو روث دابة بحرية [٢]. وقيل : ينبع من عين [٣]. وقيل : يقذفه البحر إلى جزيرة فلا يأكل منه حيوان إلا مات ، ولا ينقره طائر إلا وقع فيه منقاره ، وإذا وضع رجله فيه سقطت أظفاره [٤]. وقيل : جماجم تخرج من عينٍ في البحر أكبرها وزنه ألف مثقال [٥]. وقيل : نبات في البحر [٦]. وقيل : يقذفه بعضُ دوابّ البحر لسمّيته بعد أن يأكله لدسومته فيطفو على الماء ، فيقذفه إلى الساحل [٧]. والأقوى لزوم البناء على الصدق عُرفاً. ويقوى اعتبار نصاب المعادن فيه. والأحوط عدم اعتبار النصاب فيه.
المقام الثالث : في الكنوز
والكنز : المال المذخور تحت الأرض. والمراد ما كان من النقدين مذخوراً بنفسه ، أو بفعل فاعل. وهو لواجده ، وعليه إعطاء خُمسه بعد المصارف ، مع بلوغه حدّ النصاب الأوّل في زكاة النقدين ، عشرين ديناراً ، أو مائتي درهم. ومع وجدانه في
[١] في «ص» ، «م» ، «ح» : الشرائط.
[٢] القاموس المحيط ٢ : ١٠٠.
[٣] القاموس المحيط ٢ : ١٠٠.
[٤] الحيوان للجاحظ ٥ : ٣٦٢.
[٥] حياة الحيوان للدميري ٢ : ٨٢.
[٦] حياة الحيوان ٢ : ٨١.
[٧] حياة الحيوان ٢ : ٨١.