كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٩ - البلوغ والعقل واليقظة والتذكر و
أو أدواريّاً حال الجنون ، أصالة وولاية ووكالة وفضولاً ؛ فلو صادف [١] أحد الطرفين أو بعض منهما أو من أحدهما أحد النقصين ، وَقَعَ باطلاً.
ومع الشكّ في عروض الجنون يبنى على العقل ، وفي عروض البلوغ يبنى على الصبا ، وكذا في عروض كلّ كمال ونقص. وإذا حصل الشكّ في الوقوع حال النقص أو الكمال ، فإن كان حين العقد ولم يعتضد أحدهما بأصل ، بني على الفساد ، وأصالة صحّة العقد لا تثبت صحة العاقد.
فلو تقدم له حالان : حال عقل ، وحال يعتوران على الدوام ، وشكّ فيه ، بني على الفساد. وإن كان بعد التفرّق والدخول في حال آخر ، بني على الصحّة ، وقد يُستفاد من قوله : «إذا شككت في شيء وقد دخلت في غيره فشكك ليس بشيء» [٢].
والخنثى المشكل والمثقوب الّذي لا يعلم حاله يبنى في بلوغ العدد فيهما على حكم الذكر.
ولو كان لأحدهما وكيلان : ناقص لم تصحّ وكالته ، وكامل ، ووقع الاشتباه في مصدره ، بني على الصحّة على إشكال.
ولو وقع شيء منهما مرّةً حال الكمال ، ومرّة حال النقصان على وجهين مختلفين ، ولم يتميّز أصلاً ، احتمل الحكم بالبطلان ، والأقوى القرعة ، وجميع ما ذكر من شرائط الوجود ، فلا يغني العلم فيهما عن الواقع.
البحث الرابع : فيما يتعلّق بخصوص الموجب
وهو أُمور :
أحدها : نيّة التقرّب بإيقاع الصيغة وقصد معناها وتأثيرها وأثرها على وجه يترتّب عليها الأثر الأُخروي مع إيمانه في أحد الوجهين ، ومع الاكتفاء بالصورة مع عدمه.
وهي شرط بالنسبة إلى الأصيل ، والولي ، والوكيل ، والفضولي على الوجه
[١] في «ص» : صادق.
[٢] التهذيب ٢ : ٣٥٢ ح ٤٧ ، الوسائل ٥ : ٣٣٦ أبواب الخلل ب ٢٣ ح ١.