كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٢ - علة الزكاة
وعن الرضا عليهالسلام : أنّ علّة الزكاة الاختبار للأغنياء ، وحثّهم على المواساة ، وتذكيرهم فقر الآخرة [١].
وفي بعض الروايات : أنّ من أسبابها نموّ المال ، وحصول البركة فيه [٢]. إلى غير ذلك.
المبحث الخامس
إنّه لا يجب في المال حقّ بالأصالة سوى الزكاة والخمس.
وما ورد ممّا ظاهره وجوب إعطاء الضغث بعد الضغث [٣] وهو لغةً القبضة من الحشيش المختلط رطبها بيابسها [٤] ، والمراد : القبضة من الزرع السنبل وممّا ظاهره وجوب الحفنة بعد الحفنة [٥] محمول على الاستحباب ، جمعاً. وكذا ما دلّ على أنّ من الواجب على الإنسان أن يفرض في ماله شيئاً مُقرّراً يُعطيه إن شاء في كلّ يوم ، وإن شاء في كلّ جمعة ، وإن شاء في كلّ شهر [٦].
وأمّا ما وجب بالعارض بسبب الإنفاق أو النذور أو العهود والايمان ونحو ذلك ، فكثير.
المبحث السادس
أنّ الزكاة هنا متعلّقة بعين المال على وجه الشركة ، لا بالذمّة ، ولا بالعين على نحو تعلّق الرهن أو أرش الجناية ، وإن جاز الدفع من عين أُخرى ، ومن القيمة ، والدفع من نوع آخر في زكاة الإبل. وجواز التصرّف مع البناء على الأداء للدليل.
فليس للمالك التصرّف في المال مع بقاء الزكاة فيه إلا مع ضمانها ، فإن لم يضمن
[١] الفقيه ٢ : ٤ ح ٧ ، الوسائل ٦ : ٥ أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ١ ح ٧.
[٢] انظر الوسائل ٦ : ٣ أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ١.
[٣] الوسائل ٦ : ١٣٤ أبواب زكاة الغلات ب ١٣.
[٤] المصباح المنير ١ : ٣٦٢.
[٥] مثل ما في الكافي ٣ : ٥٦٥ ح ٢ ، والتهذيب ٤ : ١٠٦ ح ٣٠٣ ، الوسائل ٦ : ١٣٤ أبواب زكاة الغِت ب ١٣ ح ١.
[٦] المعارج : ٢٤.