كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣ - الصوم المندوب
يقال مثله : في أنّ الفاتحة تعدل قراءة القرآن [١]. ونحو ذلك.
وهي الّتي أوصى بها النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عليّاً [٢] ، والّتي تُذهب ببلابل القلب أي همومه ، وور الصدر ، أيّ وسوسته أو حقده وغضبه [٣].
وعن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : «إنّي دخلت الجنّة فوجدت أكثر أهلها البُله ، وهم الغافلون عن الشرّ ، العاقلون للخير ، الصائمون ثلاثة أيّام من كلّ شهر» [٤].
ولعلّ المراد أكثرهم نَفعاً ، أو أتْباعاً ، أو الّذين لهم رتبة الحضور بخدمة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أو جنّة مخصوصة ، أو من لهم أهليّة. ويمكن تعميم صوم أيّ ثلاثة ممّا ورد فيها الخصوص أو مطلقاً.
وعن الرضا عليهالسلام صوم خميس بين أربعاءين [٥] ، وفي رواية أبي بصير شهر على الأوّل ، وشهر وفق رواية الرضا عليهالسلام ، وهكذا [٦]. وعن الصادق عليهالسلام التخيير بين الأوّل ، وبين صيام الاثنين والأربعاء والخميس ، وبين ثلاثة أيّام من كلّ شهر [٧].
وفي بعض الأخبار اعتبار النحو الأوّل مع تقييد الخميس الأخير بأوّل خميس من آخر الشهر [٨] ، وروى مطلق الخميس والأربعاء في الأعشار الثلاثة ، نقله في الدروس [٩] ، والأوّل أشهر وأظهر.
ومنها : صوم أيّام البيض من كلّ شهر : الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر. وسُمّيت بِيضاً لبياض لياليها. أو لبياض آدم عليهالسلام بعد سواده لتركه
[١] مجمع البيان ١ : ١٧ ، جامع الأخبار : ١٢١ ، تفسير الدر المنثور ١ : ٥.
[٢] الكافي ٨ : ٧٩ ح ٣٣ ، الوسائل ٧ : ٣٢١ أبواب الصوم المندوب ب ١٢ ح ٣.
[٣] التهذيب ٤ : ٣٠٣ ح ٩١٥ ، الاستبصار ٢ : ١٣٦ ح ٤٤٥ ، الوسائل ٧ : ٣١١ أبواب الصوم المندوب ب ٧ ح ٢٣.
[٤] قرب الإسناد : ٤٧٥ ح ٢٤٣ ، معاني الأخبار : ٢٠٣ ، الوسائل ٧ : ٣١١ أبواب الصوم المندوب ب ٧ ح ٢٥.
[٥] التهذيب ٤ : ٣٠٤ ح ٩١٨ ، الاستبصار ٢ : ١٣٧ ح ٤٤٨ ، الوسائل ٧ : ٣١٣ أبواب الصوم المندوب ب ٨ ح ١.
[٦] التهذيب ٤ : ٣٠٣ ح ٩١٧ ، الوسائل ٧ : ٣١٣ أبواب الصوم المندوب ب ٨ ح ٢.
[٧] التهذيب ٤ : ٣٠٣ ح ٩١٥ ، الاستبصار ٢ : ١٣٦ ح ٤٤٥ ، الوسائل ٧ : ٣١١ أبواب الصوم المندوب ب ٧ ح ٢٣.
[٨] الفقيه ٢ : ٥١ ح ٢٢٣ ، الوسائل ٧ : ٣٠٥ أبواب الصوم المندوب ب ٧ ح ٤.
[٩] الدروس الشرعية ١ : ٢٨٠ ، وأُنظر أمالي الصدوق : ٤٧٠ ، والوسائل ٧ : ٣٠٣ أبواب الصوم المندوب ب ٧.