كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٢ - من يرجح وما يرجح في إعطاء الزكاة
ووصفاً ، وقدراً ، وكيفيّة. وكلّما زاد في إكرام المُعطَى من المؤمنين كان أولى.
ومنها : رجحان الابتداء بالواجبات [١] ، ثمّ الأهمّ فالأهمّ من المندوبات. ويتعيّن الابتداء بالواجب ، بل الأوجب إن خاف العجز عن الأداء بعد الأداء.
ومنها : رجحان ألا يجعل للشيطان عليه سبيلاً ، وربّما وجب. ومن سبيله : إعطاء من يخدمه ، ومن يعظّمه ويكرمه ، أو يطعمه ، أو يقضي مطالبه ، ويتكفّل مأربة ، فإنّه يُخشى أن يكون قصدَ الدفع بمال الله عن ماله ؛ فإن أراد إبعاد الشيطان ، وفّى الأُجرة وجزاء الإحسان من ماله ، ثمّ دفع من وجوه القربة ما هو الموافق لحاله.
ومنها : استحباب الدعاء [٢] لكلّ من أعطى شيئاً من الأموال مُتقرّباً إلى ذي العزّة والجلال من كلّ من وصل إلى يده الحقّ ، من مجتهد أو نائبه أو المستحقّ ؛ لتشتدّ الرغبة في الإعطاء ، ولدخوله في [٣] حسن الوفاء ، ولتخرج عنه غصّة دفع المال ، ولتسكن فَورتُه بعد اضطراب البال ، وليرغب من سواه ، وقد أمر به الله.
ومنها : مُراعاة المرجّحات في الزيادة والنقصان من جهة غرامة أو كثرة عيال ، أو لأنّه عاشَ مرفّه الأحوال وقد كان من أهل الدّول ، فشمله قولهم عليهمالسلام : «ارحموا عزيزَ قومٍ ذلّ» [٤].
ومنها : أنّه تُشترط الحرّية في كلّما يعطى للتمليك ، ولا يجوز أخذ العبد لنفسه ولا سيّده له ، حتّى لو كان المملوك هاشميّاً لاشتراط رقيّته على أبيه [٥] على القول بمضيّه فيه ، أو لكونه من ذراري أبي لهب ، أو لم يكن مسلم في سلسلة النسب لم يجز أن يأخذ من سهم الهاشميّين ، وكذا غيره من [٦] الفقراء والمساكين. وإذا دفع إلى المبعّض صحّ منه ما قابل الحريّة.
[١] في «ص» زيادة : قبل الندب.
[٢] في «ص» زيادة : من المدفوع إليه.
[٣] في «ص» زيادة : مكارم الأخلاق و.
[٤] الكافي ٨ : ١٥٠ ح ١٣١ ، قرب الإسناد : ٦٦ ح ٢١٠ ، كنز العمال ١٥ : ٨٣٠ ح ٤٣٢٩٩.
[٥] في «س» : الله.
[٦] في «م» ، «س» زيادة : سهم.