كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٣ - من تجب عليه وعنه الفطرة
السابقين ، وإذا كان بعض المدار عليهم من الأطفال ونحوهم ، فالأحوط إنفاق الوليّ ما يقابله مضاعفاً بمقدار عددهم عليهم.
المقام الثالث : في جنس المخرج
والأقوى فيه أنّ المدار على القوت المتعارف في مكان الإخراج ، حنطةً كان ، أو شعيراً ، أو تمراً ، أو زبيباً ، أو أُرزاً أو ذرّة ، أو أقطاً [١] ، أو لبناً ، أو ثمر البلوط ، أو سمكاً ، أو نحوها : والأحوط الاقتصار على سبعةٍ : التمر ، والزبيب ، والحِنطة ، والشعير ، والأرز ، والأقط ، واللبن. وأحوط منه الاقتصار على خمسة : الأربعة الأُوَل مع الأقط. وأحوط منهما الاقتصار على الأربعة الأُوَل.
والظاهر أنّ الأربعة الأُوَل تجزي مع غلبتها وندرتها. وما عداها بشرط غلبة القوت. وما عدا الغالب بالقيمة [٢] لا بعينها.
ولو تعدّدت أفراد القوت تخيّر ، ويجزي أن يخالف بين أفراد الأنواع مع اختلاف الرؤوس ، فيُعطي عن كلّ رأس من نوع ، ولا يعطي من نوعين عن رأس واحد إلا مع احتساب القيمة. وكذا ما كان من الدقيق أو الخبز ، وما كان خارجاً عن الأقوات. وإخراج التمر أفضل ، ثمّ الزبيب ، ثمّ ما كان أغلب قوتاً. ولو علم زيادة انتفاع الفقير بنوع خاص أو بالقيمة ، كان أرجح.
المقام الرابع : في قدر المخرج
وهو صاع بصاع النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، عبارة عن تسعة أرطال عراقية ، وقد تقدّم بيانها. والمقادير بحسب الوزن في النجف مختلفة ، فبناءً على أنّ الأوقية بالعيار العطاري خمسة وسبعون مثقالاً صيرفيّاً يكون حقّتين وأربعة عشر مثقالاً
[١] الأقط : يتّخذ من اللبن المخيض ، يطبخ ثم يُترك حتّى يمصل ، وهو بفتح الهمزة وكسر الفاء ، وقد تسكّن القاف للتخفيف مع فتح الهمزة وكسرها. المصباح المنير : ١٧.
[٢] في «م» ، «س» : القيمة.