كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٧ - فضل هذه الصدقات
والتوسعة على العيال. وإكرام الضيوف ، وزيادة الوقود في الشتاء لهم من أعظم الصدقات ، وإعطاء السائل ، ولو كان على فرس. وكان عليهالسلام إذا أعطى الفقير أخذها من يده فقبّلها ثمّ ردّها إليه [١].
المقام الثاني : في مصرفها
وأفضله العلماء ، ثمّ الصلحاء ، ثمّ بنو هاشم ، ثمّ الجيران ، ثمّ الأصدقاء ، ثمّ مطلق أهل الإيمان ، ثمّ المخالفين ، ثمّ الذمّيين ، وتعطى لبني هاشم ، والفقراء أولى من الأغنياء ، ومع تعارض الصفات تلحظ زيادة العدد ، وقوّة السبب. وإعطاء العدل أفضل من إعطاء غيره ؛ ولو كان في منع الفاسق نهي عن المنكر ، قوي وجوبه.
المقام الثالث : في مقدارها
وحدّها : أن لا يبلغ بها إلى حيث يضرّ بحاله. ومعياره مضمون قوله تعالى (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً) [٢] ومضمون قوله تعالى (وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً) [٣].
ولأحدّ لقليلها ، فتُعطى التّمرة ، وشقّها. وينبغي أن يُراعى حال المتصدّق عليه في كثرة حاجته وقلّتها ، وعلوّ منزلته وضِعتها. وحال نفسه بملاحظة مقدار قدرته.
المقام الرابع : في جنسها
يُستحبّ بذل المحبوب ، كما يُكره إعطاء الخبيث [٤] ، وأن يختار لها من مُختار
[١] الكافي ٤ : ٨ ح ٣ ، وص ١١ ح ١ ـ ١٤ ، تفسير العياشي ٢ : ١٠٧ ، ثواب الأعمال : ١٧٣ ح ٢ ، أمالي الطوسي : ٦٧٣ ، عدّة الداعي : ٦٨ ، الوسائل ٦ : ٣٠٣ أبواب الصدقة ب ٢٩ ح ٥.
[٢] بني إسرائيل : ٢٩.
[٣] الفرقان : ٦٧.
[٤] في «ص» ، «ح» : الجشب.