كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٠ - فضل الزكاة
على الشيطان من الصدقة على المؤمن ، وهي تقع في يد الربّ قبل أن تقع في يد العبد [١].
وعنه عليهالسلام : لم يخلق الله شيئاً إلا وله خازن يخزنه ، إلا الصدقة ، فإنّ الربّ يليها بنفسه ، وكان أبي إذا تصدّق بشيءٍ وضعه في يد السائل ، ثمّ ارتدّه منه فقبّله ولثمه ، ثمّ ردّه في يد السائل [٢]. وتأويل هذه الروايات غير خفيّ.
وقال عليهالسلام : «إنّ صدقة اللّيل تُطفئ غضب الربّ ، وتمحو الذنب العظيم ، وتهوّن الحساب ؛ وصدقة النهار تُنمي المال ، وتزيد في العمر» [٣] إلى غير ذلك. وهي بظاهرها تَعمّ الصدقة الواجبة بأقسامها ، والمندوبة. ورجحان الصدقات المستحبّات من الضروريّات ، حتّى أنّ العقل مُستقلّ في ثبوت رجحانها.
المبحث الثالث : في عقاب تاركها
قال الله تبارك وتعالى (الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ) [٤] إلى آخر الآية. وعن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما مِن ذي زكاة مال نَخل أو زرع أو كرم يمنع زكاة ماله إلا قلّده الله تربة أرضه يطوّق بها من سبع أرضين إلى يوم القيامة [٥].
وعن الصادق عليهالسلام : أنّ مانع الزكاة يُطوّق بحيّةٍ قرعاء أي ليس في رأسها شعر لزيادة سمّها تأكل من دِماغه ، وذلك قوله تعالى (سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ) [٦].
وعنه عليهالسلام في تفسير قوله تعالى (سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ) إنّ الله تبارك وتعالى قال : «يا محمّد ، ما مِن أحدٍ يمنع من زكاة ماله شيئاً إلا جعل الله ذلك يوم القيامة ثُعباناً مطوّقاً في عنقه ، يَنهشُ من لحمه حتّى يفرغ من الحساب» [٧].
[١] الكافي ٤ : ٣ ح ٥ ، الفقيه ٢ : ٣٧ ح ١٥٦ ، التهذيب ٤ : ١١٢ ح ٣٣١ ، الوسائل ٦ : ٢٦٠ أبواب الصدقة ب ٣ ح ١.
[٢] الكافي ٤ : ٨ ح ٣ ، ثواب الأعمال : ١٧٣ ح ٢ ، الوسائل ٦ : ٢٨٣ أبواب الصدقة ب ١٨ ح ٢.
[٣] الكافي ٤ : ٨ ح ٣ ، التهذيب ٤ : ١٠٥ ح ٣٠٠ ، ثواب الأعمال : ١٧٣ ح ٢ ، الوسائل : ٢٧٣ أبواب الصدقة ب ١٢ ح ٢.
[٤] التوبة : ٣٤.
[٥] الكافي ٣ : ٥٠٣ ح ٤ ، الوسائل ٦ : ١٤ أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب ب ٣ ح ١٣.
[٦] الكافي ٣ : ٥٠٥ ح ١٦ ، الفقيه ٢ : ٦ ح ١٢ ، أمالي الطوسي ٢ : ٣٠٥ ، الوسائل ٦ : ١٢ أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب ب ٣ ح ٥. والآية في سورة آل عمران : ١٨٠.
[٧] القرقر : الصحراء أو المكان المستوي (النهاية ٤ : ٤٨).