كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٨ - المدار على الشهور العربية
رابعها : أنّ المدار في الشهور على العربيّة ؛ لظاهر الإطلاق. وفي بعض الأخبار : ما يظهر منه اعتبارُ الفارسيّة [١] ، والأولى تجنّب الأمرين معاً.
خامسها : أنّه يظهر من بعض ما ظاهره التعليل بولادة شريف كنوح وضدّه كولادة فرعون ، وحدوث ذنب عظيم ، كقتل قابيل هابيل ؛ [٢] أنّه يجري الحكم في كلّ ما وقع فيه مثل ذلك ، بل ربّما يتمشّى في الأوقات الشريفة وأضدادها.
سادسها : أنّ ما فيه الحرق والغرق وإصابة المال والخير وبرء المريض [٣] منزّل على الغالب ، أو على الاقتضاء ، ما لم يمنع مانع ، أو على أنّ ذلك متمّم للسبب ؛ لأنّا نرى تخلّف ذلك في كثير من الأوقات.
سابعها : أنّ المَدار على الأيّام والشهور على محلّ الخروج ، فلا يضرّ اختلافها باختلاف الأقاليم ، فمصادفة أيّام السعد في غير محلّ الخروج لا تنفع ، وكذا مصادفة أيّام النحس لا تضرّ.
والإشكال هنا يحتاج إلى التوجيه على نحو سائر الأوقات الشريفة وخلافها ، بخلاف ما تعلّق به فعل خاصّ ، كليلة القدر مع الحكم بنزول القرآن فيها ونحوها ، فإنّها مُحتاجة إلى ذلك.
ثامنها : أنّ الأخبار الضعيفة ، وأقوال بعض العلماء أولى بالاعتبار منها في أدلّة السنن ؛ لأنّ رجحان الاحتياط فيها واضح لا تعارضه شبهة التشريع إلا على وجه ضعيف. ومثل ذلك يجري في كلام المنجّمين ، وأحكام الأعوام ، ودعاوي النساء ، ولا سيّما العجائز ، والتفألات والتطيّرات. والطيرة المنهي عنها في الأخبار متعلّقة بمن يعتمد على ذلك ويحكم به.
تاسعها : أنّه لو عارضها راجح أقوى منها ، لغا اعتبارها ، كطاعة الوالدين ، أو حجّ ، أو زيارة مع ضيق الوقت. ولو قلنا بارتفاع النحوسة مطلقاً في طُرق الطاعات لارتفاعها بالعناية من ربّ العالمين ، أو باصطحاب الملائكة الحافظين ، لم يكن بعيداً.
[١] الدروع الواقية : ٥٤ ، البحار ٩٤ : ١٣٥ ـ ١٨٤.
[٢] الدروع الواقية : ٦٤ ، ٢٤٠ ، الوسائل ٨ : ٢٩٣ أبواب آداب السفر ب ٢٧.
[٣] الدروع الواقية : ٦٤ ، ٢٤٠ ، الوسائل ٨ : ٢٩٣ أبواب آداب السفر ب ٢٧.