كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء - ط الحديثة - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٧ - تجنب الأيام النحسة من الشهور
السادس والعاشر ، وفي ذي الحجّة العشرون والثامن ، وهذان الطريقان رواهما بعضُ العلماء [١].
وروى في بعض الأخبار : «لا تعادوا الأيّام فتعاديكم» [٢]. ولعلّ المراد ينبغي التوكّل على الله تعالى ، ورفع النظر ، فلا منافاة في البين.
ويكره السفرُ والقمرُ في العقرب ؛ فعن الصادق عليهالسلام : «من سافر أو تزوّج والقمر في العقرب لم يرَ الحُسنى» [٣].
والظاهر أنّ المُراد من العَقرب البرج دون الصورة.
ولا بدّ بعد الفراغ من الكلام في هذا المقام من إمعان النظر في عِدّة أُمور :
أحدها : أنّ ما تعلّق به السعد والنحس من الأيّام لا تدخل فيه الليالي ، ولا يخرج منه ما بعد الزوال مطلقاً ، ولا خصوص ما بين غروب الشمس إلى غروب الحُمرة المشرقيّة ، ولا ما بين الفجر إلى طلوع الشمس ؛ فالليالي مسكوت عنها ، فتبقى على أصل عدم الكراهة.
ثانيها : أنّ المراد من السفر ما يُسمّى سفراً عُرفاً ، فلا فرقَ بين ما فيه القصر وغيره ، فيجري بالنسبة إلى من فرضهم التمام ، والخارج من دار الإقامة ، ومحلّ التردّد ثلاثين يوماً مبتدءاً في السفر على الأظهر ، والخارج متردّداً يأخذ بالاحتياط ، فيجري عليه حكم السفر.
ثالثها : أنّ احتساب مبدأ السفَر من الخروج من منزله ، دون المحلّة والبلد ، ومحلّ الترخّص على الأظهر.
ولا ترتفع الكراهة ولا يثبت الرجحان بخروج دابّة أو رحل [٤] أو أسباب.
[١] رواهما الفيض الكاشاني في تقويم المحسنين على ما في الحدائق ١٤ : ٤٠.
[٢] معاني الأخبار : ١٢٣ ، الخصال ٢ : ٣٩٦ ، دعائم الإسلام ٢ : ١٤٥ ، تفسير نور الثقلين ٥ : ٣٢٦ ح ٤٠ ، البحار ٥٦ : ٢٠ ح ٣.
[٣] الكافي ٨ : ٢٧٥ ح ٤١٦ ، الفقيه ٢ : ١٧٤ ح ٧٧٨ ، المحاسن : ٣٤٧ ح ٢٠ ، الوسائل ٨ : ٢٦٦ أبواب آداب السفر ب ١١ ح ١.
[٤] في «ح» : رجل.