الرسالة الفخرية في معرفة النيّة - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٤

في سبيل اللّه لوجوبه قربة إلى اللّه».

و المرابطة [١] مستحبة، و قد تجب، و نيّتها مستحبة، يقول [٢]: «ارابط في سبيل اللّه كذا و كذا يوما لندبه قربة إلى اللّه».

و [لو كانت] [٣] واجبة ينوي الوجوب، و إذا ربط فرسه أو غلامه في سبيل اللّه قال: «أرابط هذا الفرس أو هذا الغلام لندبه قربة إلى اللّه».

و نية الإنفاق على المجاهدين في سبيل اللّه أو المرابطين [٤]: «اخرج هذا في سبيل اللّه على المجاهدين في سبيل اللّه [٥] أو المرابطين لندبه قربة إلى اللّه».

و إن وجب عليه بنذر أو وصية أو غير ذلك نوى الوجوب.

فصل في الأمر بالمعروف [٦] و النهي عن المنكر [٧]:

و النهي عن المنكر كلّه واجب، و الأمر بالمعروف الواجب واجب، و بالمندوب مندوب، و شرطه: انتفاء الضرر، و تجويز التأثير، و العلم.

و يجب بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد، و نيّته بالقلب: «آمر بالمعروف أو أنهى عن المنكر بالقلب لوجوبه قربة إلى اللّه».


[١] المرابطة: قال العلامة في المنتهى ٢: ٩٠٢: الرباط فيه فضل كثير، و ثواب جزيل، و معناه: الإقامة عند الثغر لحفظ المسلمين، و أصله من رباط الخيل، لأن هؤلاء يربطون خيولهم كل قوم بعد آخرين، فسمّي المقام بالثغر رباطا و ان لم يكن خيل.

و قال الشيخ في المبسوط ٢: ٨: و المرابطة فيها فضل كثير و ثواب جزيل إذا كان هناك امام عادل، و حدّها: ثلاثة أيام إلى أربعين يوما، فان زاد على ذلك كان جهادا.

[٢] «ف» «م»: فيقول.

[٣] أضفناه من: «ف» «م».

[٤] «م» زيادة: في سبيله.

[٥] «ف» «م»: في سبيله.

[٦] المعروف، هو: كلّ فعل حسن اختصّ بوصف زائد على حسنه، إذا عرف فاعله ذلك، أو دلّ عليه.

[٧] المنكر، هو: كلّ فعل قبيح، عرف فاعله قبحه، أو دلّ عليه. شرائع الإسلام ١: ٣٤١.