الرسالة الفخرية في معرفة النيّة - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٢
و ما للزمان فيه، و ما للفعل غير التوبة يقدّم [عليه] [١] و التوبة [٢] بعدها لأنّها إن [٣] كانت عن كفر لم يصح الغسل قبلها، و ان كانت عن فسق فهي واجب مضيّق، و الغسل مندوب، فلا يقدّم عليه، و إنّما لم يذكر ذلك الفقهاء لأنّها من أفعال القلوب [٤]، و الغسل من أفعال الجوارح، فلا ترتيب بينهما إلّا في الكفر.
الفصل الثاني: في الطهارة الترابيّة
و هي التيمّم، و الضابط في تسويغه عدم التمكّن من استعمال الماء إمّا لعدمه أو لحصول مانع، و هو يكون بدلا من الوضوء تارة، و من الغسل أخرى.
و نيّته إذا كان بدلا من الوضوء: «أتيمّم بدلا من الوضوء لاستباحة الصّلاة لوجوبه قربة إلى اللّه».
و إذا كان بدلا من الغسل: «أتيمّم بدلا من الغسل لاستباحة الصّلاة لوجوبه قربة إلى اللّه».
و محلّها عند الضرب على الأرض، أو عند أوّل جزء من مسح الجبهة مخيّر في ذلك، و في الأول يضرب يديه على الأرض ضربة واحدة، و في الثاني ضربتين:
إحداهما: للوجه، و الأخرى: لليدين.
و يجب لما يجب له الوضوء، و الغسل، و لخروج الجنب من المسجدين، و إنّما يجوز بالتراب الطاهر الخالص المملوك أو المباح دون ما سواه ممّا لا يصدق عليه اسم
[١] أضفناه من: «ف» «ز» «م».
[٢] «ف»: للتوبة.
[٣] «م»: إذا.
[٤] قال الشيخ الطوسي في الخلاف ١: ١٠٣ المسألة ٥٦: إنّما سمّيت النية نيّة لمقارنتها للفعل، و حلولها في القلب.
و قال المحقق الحلي في الشرائع ١: ٢٠: النية: إرادة تفعل بالقلب.