الرسالة الفخرية في معرفة النيّة - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٧

الطهارة لغة: النظافة [١]، و شرعا: غسل بالماء أو مسح بالتراب متعلّق بالبدن على وجه له صلاحية التأثير في العبادة [٢]، و فيها فصلان:

الأوّل: في الطهارة المائية

و هي قسمان: وضوء و غسل.

القسم الأول: الوضوء، و هو واجب و ندب.

فالواجب إمّا بأصل الشرع، أو بإيجاب المكلّف على نفسه.

فالواجب بالأصل: للصلاة و الطواف الواجبين، و مسّ كتابة القرآن إن وجب، و نيّته إن كان لرفع الحدث: «أتوضّأ لرفع الحدث أو لاستباحة الصّلاة لوجوبه قربة للّه».

و يجوز «قربة الى اللّه».

و يجزي أن ينوي بدل استباحة الصّلاة، استباحة أي فعل كان ممّا هو مشروط بالطهارة كالطواف، و مسّ كتابة القرآن.

و إن أباح الصلاة و لم يرفع الحدث كما في دائم الحدث: كصاحب السلس‌


[١] النهاية لابن الأثير ٣: ١٤٧، لسان العرب ٤: ٥٠٤، معجم مقاييس اللّغة ٣: ٤٢٨، القاموس المحيط ٢: ٨٢، مجمع البحرين ١: ٣٧٨، المصباح المنير ١: ٣٧٩.

[٢] النهاية: ١، شرائع الإسلام ١: ١١، منتهى المطلب ١: ٤، المبسوط ١: ٤، السرائر: ٦.