الرسالة الفخرية في معرفة النيّة - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٣

و يجب مع دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و إمام المسلمين أو نائبه أو [١] مع الخوف على بيضة الإسلام أو [٢] على نفس الجهاد [٣].

و جهاد البغاة [٤] ثوابه كثواب جهاد الكفّار، و وجوبه كوجوبه، و نيّته إذا توجّه [الى الجهاد] [٥]: «أتوجّه إلى الجهاد لوجوبه قربة إلى اللّه».

و وجوبه على الكفاية إلّا في مواضع [٦]، و إذا وقف في الصف، قال: «أجاهد‌


[١] «ف»: و.

[٢] «ف»: و.

[٣] قال ابن إدريس في السرائر ١٥٦: و من يجب عليه الجهاد إنّما يجب عليه عند شروط، و هي:

أن يكون الامام العادل الذي لا يجوز لهم القتال إلّا بأمره، و لا يسوغ لهم الجهاد من دونه ظاهرا.

أو يكون من نصبه الامام للقيام بأمر المسلمين في الجهاد حاضرا، ثمّ يدعوهم إلى الجهاد فيجب عليهم حينئذ القيام به، و متى لم يكن الامام ظاهرا و لا من نصبه حاضرا، لم يجز مجاهدة العدوّ، و الجهاد مع أئمة الجور أو من غير إمام خطأ يستحق به فاعله به الإثم إن أصاب به لم يؤجر، و إن أصيب كان مأثوما، اللهم إلّا أن يدهم المسلمين- و العياذ باللّه- أمر من قبل العدوّ يخاف منه على بيضة الإسلام و يخشى بواره.

و بيضة الإسلام: مجتمع الإسلام.

[٤] المسالك ١: ١٢٨: البغي لغة: يطلق على مجاوزة الحدّ، و على الظالم، و على الاستعلاء و الاستطالة، و على طلب الشي‌ء، يقال: بغى الشي‌ء: إذا طلبه، و في عرف الفقهاء: الخروج عن طاعة الامام.

و قال ابن إدريس: كلّ من خرج على إمام عادل و نكث بيعته و خالفه في أحكامه فهو باغ عليه و جاز للإمام قتاله و مجاهدته، و يجب على من يستنهضه الإمام في قتالهم النهوض معه و لا يسوغ له التأخير عن ذلك. السرائر ١٥٨.

[٥] أضفناه من: «م».

[٦] قال الشيخ في المبسوط ٢: ٢: الجهاد فرض من فرائض الإسلام إجماعا. و هو فرض على الكفاية: إذا قام به البعض سقط عن الباقين، و عليه إجماع.