الرسالة الفخرية في معرفة النيّة - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩
[حول المؤلف]
مولده و نشأته:
ولد الشيخ أبو طالب محمّد بن الحسن بن يوسف بن علي بن المطهّر الحلّي- رحمه اللّه- في ليلة الاثنين، ليلة العشرين من جمادى الأولى سنة اثنتين و ثمانين و ستمائة من الهجرة النّبويّة الشريفة.
و كانت تربيته و نشأته العلميّة- معظمها- على أبيه العلّامة أبي منصور الحسن بن يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلّي- قدّس اللّه سرّه الشريف- و اشتغل عنده بتحصيل مختلف العلوم العقليّة و النّقلية كما صرّح به نفسه في شرح خطبة القواعد، بقوله:
إنّي اشتغلت عند أبي بتحصيل العلوم من المعقول و المنقول، و قرأت عليه كتبا كثيرة من كتب أصحابنا.
و كفى بمثل هذا المتعلّم و التلميذ فخرا، أن يحظى بشرف الاكتساب العلمي و النّشأة التربويّة البارّة على مثل هذا المربّي و الأستاذ، في طريق الوصول و الارتقاء إلى مدارج الرّفعة و الكمالات العلميّة و النّفسانيّة.
فكان من ثمرات هذه المسيرة الرّبّانيّة و الجهاد العلميّ الدّائب و المخلص أن تمكّن هذا التلميذ الجاد- بحكم نبوغه، و عظيم استعداده- أن ينال مرتبة الاجتهاد السّامية و هو بعد لم يبلغ العاشرة من عمره الشريف.
قال المحقّق الخوانساري: نقل الحافظ من الشّافعيّة في مدحه: انّه رآه مع أبيه في مجلس السّلطان محمّد الشّهير بخدابنده، فوجده شابّا عالما فطنا مستعدّا للعلوم، ذا أخلاق مرضية، ربّي في حجر تربية أبيه العلّامة، و في السنة العاشرة من عمره الشّريف فاز بدرجة الاجتهاد [١].
و قال المحدّث القمّي بعد عدّ جملة من فضائله: كفى في ذلك أنّه فاز بدرجة الاجتهاد في السنة العاشرة من عمره الشّريف [٢].
و بيانه على وجه يدفع به استبعاد من استبعد فوزه بدرجة الاجتهاد في تلك السّنة:
[١] روضات الجنات ٦: ٣٣٨.
[٢] الكنى و الألقاب ٣: ١٣.