الرسالة الفخرية في معرفة النيّة - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٨٦
بها الاستحباب و يشكر اللّه تعالى عليها، فيقول [١]: «أشكر نعمة اللّه لوجوبه قربة إلى اللّه» و يسجد للشكر فيقول: «أسجد سجدتي الشكر لندبهما قربة إلى اللّه».
و نية تلاوة القرآن [٢]: «أتلو القرآن لندبه قربة إلى اللّه».
و كذا نية استماعه و كتابته [٣]، و كذا الأحاديث المنقولة عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله، و الأئمة عليهم السلام فينوي [٤] عند كلّ فعل الاستحباب و القربة [٥].
و هذا آخر ما أملينا في هذه الرسالة، و لا يطلب الجزاء عليها إلّا من اللّه، هو حسبنا و نعم الوكيل، نعم المولى و نعم النصير، و صلّى اللّه على محمّد و آله أجمعين، برحمتك يا أرحم الراحمين.
فرغ محمّد بن المطهّر من إملاء هذه الرسالة و قد بقي من الليل ثلثه.
[١] «ف» «ز» «م»: ثمّ يقول.
[٢] «م» زيادة: إن كانت واجبة قال: «لوجوبها».
و تعلّم القرآن واجب، فمنه ما يجب على الأعيان، و سورة فاتحة الكتاب عينا، و سورة غير العزائم لأجل الصلاة على التخيير. و كذا الآيات الدّالّة على التوحيد فإنّه يجب واحدة منها على التخيير، و لا يجب الكلّ على الأعيان و غير ذلك واجب على الكفاية، لا الاكتفاء بالآحاد فيه، بل إذا قام به عدد يوجب التواتر، و يحصل العلم بنقله، فإذا لم يحصل له العلم بذلك فدائما ينوي بتعليمه و يعلّمه و تلاوة الواجب، فيقول: «أقرأ القرآن لوجوبه قربة إلى اللّه».
و ترك القرآن و إهماله دائما يقرّب من التكفّر [كذا في النسخة] و عند عمله القيام من يحصل التواتر، و بنقله يجوز له نيّة الندب في تلاوته، فيقول:.
[٣] «ز» «م»: و كتبه.
[٤] «ف» «ز» «م»: ينوي.
[٥] انظر: الوسائل ١: ٣٣: نصوص الباب ٥ و ٦ من أبواب مقدّمة العبادات، من نحو: رواية أبي ذر عن رسول اللّه (ص) في وصيّة له، قال: (يا أبا ذر، ليكن لك في كلّ شيء نيّة حتى في النّوم و الأكل).