الرسالة الفخرية في معرفة النيّة - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩

المعتاد، و النّوم الغالب على السّمع و البصر، و الاستحاضة القليلة.

و منها: ما يوجب الغسل فقط، و هو: الجنابة.

و منها: ما يوجب الوضوء و الغسل، و هو: الحيض، و الاستحاضة، و النفاس، و مسّ الأموات [١] من النّاس بعد بردهم و قبل تطهيرهم بالغسل.

القسم الثاني: الغسل، و هو: إمّا واجب أو ندب.

و الواجب: إمّا بأصل الشرع أو بسبب، فالواجب بأصل الشرع: إمّا لنفسه أو لغيره.

فالواجب بالأصل لنفسه، هو: غسل الجنابة، و ينوي به الوجوب في كلّ الأوقات سواء وجب عليه ما هو مشروط بالطهارة أو لا، فيقول: «أغتسل لرفع حدث الجنابة، أو لرفع الحدث مطلقا، أو لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة الى اللّه».

و يجزي هذا الغسل عن واجب الوضوء، و سنّته بأصل الشرع لا بالعارض كالنذر، و يجزي أيضا عن سائر الأغسال الواجبة و لا يجزي غيره عنه و ان انضمّ إلى ذلك الغير الوضوء.

و الواجب بالأصل لغيره ما للحيض [٢]، و الاستحاضة، و النفاس، و مسّ الميّت من الناس بعد برده بالموت و قبل تطهيره بالغسل، و القطعة ذات العظم منه. و لو كان الميت من غير الناس أو كانت القطعة خالية من عظم، غسل يده [خاصّة] [٣] و حكم السقط لأربعة حكم [٤] القطعة ذات العظم، و لدونها كالخالية من العظم.

و هذه الأغسال يجب ضمّ الوضوء إليها قبلها أو بعدها، و نيّته: «أغتسل لرفع الحدث، أو استباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى اللّه».

و المستحاضة تنوي الاستباحة خاصّة.

و لو نوى رفع حدثه [٥] المعيّن صحّ، و إن نفى غيره لا ان نوى غيره و لو غلطا،


[١] «ف»: الميت.

[٢] «ز»: غسل الحيض، «م»: كالحيض.

[٣] أضفناه من: «م».

[٤] «ف» «م»: كحكم.

[٥] «م»: لرفع الحدث، «ز»: رفع الحدث.